العبدري صاحب الرحلة
٣٠ قصيدة · أندلسي
محمد بن محمد بن أحمد بن مسعود (أو سعود) أبو عبد الله الحاحي المشهور بالعبدري نسبة إلى عبد الدار: صاحب الرحلة المعروفة باسمه. أصله من بلنسية بالأندلس وكان يسكن في بلدة (حاحة) بالمغرب الأقصى فنسب إليها. وقبره معروف فيها ويطلق عليه اسم (سيدي أبو البركات) خرج في رحلته لأداء فريضة الحج مع ابنه يوم 25 ذي القعدة سنة 668 للهجرة / 11 كانون الأول ديسمبر 1289 للميلاد. وبعد قضائه فريضة الحج وبعد أداء فريضة الحج عرج على فلسطين وزار بعض مدنها وأقام فيها بعض الوقت «كما أقام في القاهرة والإسكندرية والتقى هناك شرف الدين الدمياطي وابن دقيق العيد وغيرهما ثم قفل راجعا إلى بلده عن طريق الجزائر وتلمسان وفاس ومكناس حتى بلغ أزمور التي تقع على شاطئ المحيط الأطلسي حيث لحقت به أسرته». وتوفي نحو سنة 725 للهجرة / 1325 للميلاد. واعتبر كلامه عن بونة مجانبا للصواب فتصدى للرد عليه أحمد بن قاسم البوني بكتابه: (التعريف ببونة افريقية بلد أبي مروان الشريف) وكان المستشرق الفرنسي فانسان أول من نوه في العصر الحديث بقيمة رحلة العبدري: في مقالة نشره بالجريدة الآسيوية (سنة 1845 للميلاد) ثم تحدث عنها بإعجاب المستشرق الفرنسي شربونو في مقالة نشره بالجريدة الآسيوية سنة 1854 للميلاد وأتبعه بترجمة بعض فصولها ووالى كبار المستشرقين الإشارة إليها والإشادة بها. ويبدو أن الأمر قد التبس على الزركلي إذ جعل له ترجمتين متتاليتين على أنهما شخصان مختلفان ووقع في الوهم نفسه عمر رضا كحالة في «معجم المؤلفين» عن: كتاب الرحلة المغربية من تحقيق الأستاذ الدكتور سعد بوفلاقة وكتاب الرحلة المغربية للمحقق الدكتور علي إبراهيم كردي. تقديم الدكتور شاكر الفحام رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق. و(ديوان العبدري) سلسلة ذخائر التراث الأدبي المغربي
يا ساكني دار الحبيب عليكم
البسيط
فمن مبلغ علياه عني من نظمي
الطويل
تغربت عن أهلي إليك ومالي
الطويل
شباب لدى عهد الشبيبة قد عسا
الطويل
أنا الغادة الحسناء فاق جمالها
الطويل
شبابي وال جاء شيبي بعزله
الطويل
أصخ سمعا أوصك يا بني
الوافر
كأنهم من ضيق أفهامهم
السريع
لم يحبب القلب حبا مثل حبكم
البسيط
مساكن غصت بسكانها
المتقارب
لي اسم ولكن لا مسمى وراءه
الطويل
أنا الغول غالت من يطور فناءها
الطويل
ولولا حبيب حبه أضرم الحشا
الطويل
أيا فاضلا قد سما للسماح
المتقارب
وما اللجج الملاح بمرويات
الوافر
ذكرت بيوم الفطر في مصر إذ أتى
الطويل
وطالما فتكت بالدارعين ولم
البسيط
بذلوا غنى الدارين في محض العدم
الكامل
بلد نحوه يحن الرسول
الخفيف
ألا ليت شعري هل يساعدني الوقت
الطويل
ولكن له في النفس موقع فرحة
الطويل
مقام للعلاء به مقام
الوافر
ومن الوفاء بعهد حب ظاعن
الكامل
أرنت بالعويل وبالنحيب
الوافر
فوق إلى غرض الفلاة وسدد
الكامل
تأمل كتاب الكائنات تأملا
الطويل
مقل من الأموال إذ لا يضمها
الطويل
قالوا تعيد في فاس فطب فرحا
البسيط
دنياك مهما اغتررت فيها
غير معروف
عليك النصح رده بكل حي
الوافر