تخطَّ إلى المحتوى

أيا فاضلا قد سما للسماح

المتقارب

٣٥ بيت

المتفرقات

أيا فاضلاً قد سما للسّماح

فلم يصغِ أذناً إلى قولِ لاح

هنيئاً لك المجدُ من فاضلٍ

هدى من نحاهُ طريقَ الفلاحِ

سما صنوكَ الفذُّ في علمه

إلى غايةٍ واثقاً بالنّجاحِ

فأدركها سامياً عالياً

وخُصّص فيها بفوزِ القداح ِ

وأجريتَ من خلفهِ ثانياً

عنانَ جوادٍ عظيمِ المَراحِ

فأدركتَه فائزاً حائزا

بما قدْ منحتَ كريمَ امتداحِ

فأوضحْتَ لغزاً دجا ليلهُ

ومذْ لاحَ أزرى بضوءِ الصّباحِ

وذلك لفظ له أحرف

غرائبُ في خفيةٍ واتّضاحِ

فأوّلها لا يُرى شكله

وثالثها وهما في الصّحاحِ

هما يُذكران ولا يُبصران

كعنقاء مغربةٍ في النّواحِ

وأعجبْ بشيء له صحّة

عديمِ الوجود لعيْن التماحِ

وثاني الحُروف يُرى ظاهراً

وعلّتهُ مالها منْ بَراح ِ

وكيف بذي صحّة قد خفي

ضنى وعليلٍ بدا كالصّحاحِ

ومن شاء إبرازها لفظة

بغيرِ ارتياءٍ وغير انتزاحِ

فشعر زهيرٍ لها مَسْرحٌ

أناخَتْ ببعضِ القوافي الملاحِ

ومن عجب إنّها إن تزدْ

بحرفٍ عدتْ عن طريقِ انشراحِ

وأولتك في الحين تعبيسةً

تريك محيّاً بغير سماحِ

وساء المذاق وناء الشّقاقُ

وحقّ الفراقُ بغير انفساحِ

ومهما حذفْتَ أخير الحروفِ

فقد فهتَ حقاً بلفظِ افتتاحِ

وإن زدتَه الحذفَ من أولٍ

فحرفٌ قبيحٌ سليلُ القباحِ

وإن زدتَ محذوفها أخراً

فحذف يزينُ نحورَ الملاح

وإن شئت تبيانُهُ فأتينْ

بقلبِ افتتاحٍ تفزْ باقتراحِ

وأخفيتم اللّغزَ في لفظةٍ

تكلّ الشّبا منْ رؤوسِ الرّماحِ

أشرتُمْ إليها بأوصافها

لمن هو من سكْرةِ الجهلِ صاح

وقد سطّرتْ لفظةً مثلها

سواء فزدها بفرطِ ارتياح

وقلْ هي مقلوب ما سطّرتْ

أناملنا ما به من تلاح

وفي غربنا لفظةً صرّفت

مشهرة كاشتهارِ الصّباحِ

ولكنّها فظّة جهمة

إذا أقبلتْ قُوبلتْ بالصّياحِ

وتألفُ أشكالها في القباحِ

وما عرّجَتْ بالوجوهِ الصّباحِ

وإن صُحفَ اللّفظُ من لغزكمْ

بدتْ سمجة حقّها في اطراحِ

وأخرى على شرطكمْ قد أتتْ

تزادُ إليهُنّ وفقَ اقتراحِ

فخذْ من مقرّ بفرطِ القُصور

يفرُّ إلى العجْز خوفَ النّطاحِ

صفيّ لعلياكمُ ذي ودادٍ

كما قدْ علمتَ كليمَ النّواحِ

فسامحْ محبّاً صفا ودُّهُ

وصنهُ بصفحكَ عن لحوِ لاحِ

وأقرأ مني عليكُمْ سلاماً

كريمَ الغدوّ كريمَ الرّواحِ