أرنتْ بالعويلِ وبالنّحيب
مرجعةً على ربعِ الحبيبِ
أقامتْ ليس تبرحُ مُنْتَدَاهُ
وقَامَتْ لا تَمَلُّ مِنَ الدّؤوبِ
تُشيرُ إلى عُلومٍ قَدْ حَوتْها
إشَارَةَ عالمٍ فَطِنٍ لَبيبِ
وقد لبستْ بدُكنتِها حداداً
وجدَّ لنا الأسى عريُ السَّليبِ
غدَتْ تمْرِي مَدامِعَ مَنْ رآهَا
بِما أبْدَتْ مِنَ الحَالِ الغَريبِ
وقلَّ لها البُكاءُ ولوْ أمَدّتْ
غِزَارَ دُموُعِنا مُهَجُ القُلوبِ
فقلْ للقَلْبِ صَعّدْ لي زَفيرَاً
وقلْ للعيْنِ بي ظَمأُ فَصُوبِي
ونُحْ شَجْواً وسُح بالوَجْدِ دَمْعاً
وَرُحْ نَشْوانَ مِنْ خَمْرِ الكُروبِ
وقُمْ فاندُبْ وذُبْ جَزَعاً وشَوْقاً
وصلْهُ مِنَ الشُّروقِ إلى الغُروبِ
كفى بِتَواصُلِ العَبَراتِ شُغْلاً
يَعُوقُكَ عَنْ مَديحٍ أوْ نَسيبِ