ألا ليت شعري هل يساعدني الوقتُ
وتدني لي الأيامُ ما نحوهُ تقْتُ
وهل لي إلى تلكَ المعَاهدِ عودةً
بسكنى مَغَانٍ قُربها كُلُّ ما اشْتَقْتُ
مغانٍ حداني الشّوقُ والوجْدُ نحوها
مُقيماً فأعطيتُ المقادة وانسقْتُ
وكنت على ألاّ أفارقَ ربعها
ولكنني من شُؤمِ ذنبيَ عوّقْتُ
كأنْ لم يكن لي في المُحصّبِ منزِلٌ
بهِ منْ ضنى جِسْمي وقلْبي أفْرَقْتُ
ولمْ يصفُ عيشي بالصّعود على الصّفا
ولا أنّني من صفوِ حالٍ بها ذُقْتُ
ولا رحت كالنشوان من طرب به
ومن غير كاسات الهوى ما تفوقْتُ
أباري غُصُونَ البَانِ إمّا تمايلَتْ
لأن صرْتُ مجموعَاً وكنتُ تفرّقْتُ
أطالعُ من ذاكَ الجمالِ مطالعاً
بها طالَ في جُنْحِ الدُّجَا ما تأرّقْتُ
وكنتُ كغصنٍ قد ذوى منْ صدىً به
فلمّا حللناها رويتُ وأورقْتُ