أَلَا إِنَّ لِي يَوْمًا أُدَانُ كَمَا دِنْتُ
سَيُحْصِي كِتَابِي مَا أَسَأْتُ وَأَحْسَنْتُ
أَمَا وَالَّذِي أَرْجُوهُ لِلْعَفْوِ إِنَّهُ
لَيَعْلَمُ مَا أَسْرَرْتُ مِنِّي وَأَعْلَنْتُ
كَفَى حَزَنًا أَنِّي أُحَسِّنُ وَالْبِلَى
يُقَبِّحُ مَا زَيَّنْتُ مِنِّي وَحَسَّنْتُ
وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا هَنَاتٌ تَغُرُّنِي
تَيَقَّنْتُ مِنْهُنَّ الَّذِي قَدْ تَيَقَّنْتُ
تَصَعَّدْتُ مُغْتَرًّا وَصَوَّبْتُ فِي الْمُنَى
وَحَرَّكْتُ مِنْ نَفْسِي إِلَيْهَا وَسَكَّنْتُ
وَكَمْ قَدْ دَعَتْنِي هِمَّتِي فَأَجَبْتُهَا
وَكَمْ لَوَّثَتْنِي هِمَّتِي فَتَلَوَّثْتُ
مُعَاشَرَةُ الْإِنْسَانِ عِنْدِي أَمَانَةٌ
فَإِنْ خُنْتُ إِنْسَانًا فَنَفْسِي الَّذِي خُنْتُ
وَلِي سَاعَةٌ لَا شَكَّ فِيهَا وَشِيكَةٌ
كَأَنِّيَ قَدْ حُنِّطْتُ فِيهَا وَكُفِّنْتُ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْأَرْضَ مَنْزِلُ قُلْعَةٍ
وَإِنْ طَالَ تَعْمِيرِي عَلَيْهَا وَأَزْمَنْتُ
فَإِنِّي لَرَهْنٌ بِالْخُطُوبِ مُصَرَّفٌ
وَمُنْتَظِرٌ كَأْسَ الرَّدَى حَيْثُمَا كُنْتُ
وَإِنِّي لَرَهْنٌ بِالْخُطُوبِ مُصَرَّفٌ
وَمُنْتَظِرٌ كَأْسَ الرَّدَى حَيْثُمَا كُنْتُ