تخطَّ إلى المحتوى

تغربت عن أهلي إليك ومالي

الطويل

٢٥ بيت

المتفرقات

تغرّبت عن أهلي إليك ومالي

وأعرضْتُ عن قيلٍ عداكَ وقالِ

تماثلَ في دنيايَ إذ أنتَ مطلبي

محبٌ له شوق إليّ وقالِ

سَموتُ على قَصدٍ إليكَ بهمّةٍ

ترى عيش كسرى مثل عيش دلالِ

ولاحَت لي الدُّنيا فأبصرت عمرها

ولو زيدَ أضعافاً كَحلِّ عقالِ

وما عَيْشُها إلاّ كظلّ غمامةٍ

وما ملكُها إلاّ كطيفِ خيالِ

وهل بعد أن أسدى إليَّ لطائفا

يقصِّرُ عن تبيانهنَّ مقالي

وباشرَ قلبي باليقين مُبرّداً

حرارة إشكالٍ أخلَّ بحال

أرى رافعاً صوتي الى غير جاههِ

وأبسط للمخلوق كفَّ سؤال

أبعدَ سطوعِ الشّيب في ليلِ لمتي

ونأي ضَلالي بَعْدَ فيءْ ظلال

أهيم بدُنيا ما تُساوي قُلامَةً

وأخضَعُ مُرتاداً لنيلِ نَوالِ

أبي ذاكَ لي قصدٌ الى الله صاعدٌ

وعلمٌ سما بي فيه نحو كمال

فها أنا نحو النّحوِ أسمو بهمتي

وفي اللّغوِ أخطار اللُّغات ببالي

ولا منطقي بطّلتُ في عِلْمِ منطقٍ

يعدُّ حُساماً في مجالِ جدال

وليس كلامي في الكلامِ أقودُه

كما قيدَ صعبٌ للشماسِ مُوالِ

ولا عارضَتْ علمَ العروض عنايتي

لأجعلهُ قبّانَ نظم لآلِ

وأحسَبُ تدقيقَ الحساب بطالةً

لإبطال وقتٍ لا يردُّ بحالِ

ولكنّني مهْمَا نحوْتُ تفقُّها

خلعتُ عذاري موضحاً لخلالي

ألا لسْتُ أعني بالتفقُّه ما حوَتْ

دفاترُ تملى من ظُنُونِ رجالِ

ولكنه فقه علا عن تناقضٍ

وليس لآراءِ الورى بمجَالِ

تُريكَ اطراداً منه كلُّ قضيّةٍ

أنابيبَ تبدو في متون عوالِ

قضايا جلايا مثلما لاح ساطع

يصولُ بجندِ اللّيل أيَّ صيالِ

قضايا إذا وُفّقْتَ يشفيك حُكْمُها

وإلاّ فلا تعرضْ لطِبِّ عُضَالِ

فلستَ لها في الكُتْب يوماً مُطالِعاً

ولا سامعاً فيه نِظامَ مقالِ

وفي عَقْلِ ذي القلبِ المتيّم رقمُها

يبين به عن كلِّ أنوَكَ سَالِ

فإن أنتَ لم تُوصَلْ لحال وصالها

فدعني وايّاها حليفَ وِصالِ