عرودك الحسيني
١٦ قصيدة · مملوكي
أبو بكر بن فتيان الشطي الفراتي الحسيني الهاشمي المنتظمي المعروف بعرودك، دفين المقام المشهور في المحلة التي تحمل اسمه في صالحية دمشق، يرد اسم أبيه في فهارس المخطوطات (قنيان) أو (منيان) والصواب (فتيان) لا شك في ذلك، وقد رجعت إلى المخطوطة اليابانية فرأيته يقول في قصيدته الفائية والظاهر أن معردك تصحيف عرودك (انظر النسخة اليابانية المتاحة على الشبكة ص 36 البيت الثامن)، وهذه القصيدة أكبر شاهد على ما أشار إليه الإمام الذهبي من تفشي اللحون والأخطاء في شعره. وجدير بالذكر أن محقق الديوان أثبت (قطب مبجل) مكان (قطب عرودك) (1). وهو من أسرة موصلية الأصل هاجر أبوه نجم الدين إلى دمشق وتدير الصالحية، وفي الصالحية اليوم الكثير ممن يفاخرون بالانتساب إليه، ويذكرون أنه كان ابن خالة محيي الدين ابن عربي. وأبو بكر اسمه ولا تعرف كنيته. ترجم له الإمام الذهبي في التاريخ في وفيات سنة 672 وترجم له في سير أعلام النبلاء فجعل وفاته سنة 642 وقد تبين لي أن قوله وأربعين تصحيف لا محالة لأن كتاب التاريخ مضبوط بالسنوات يستحيل التصحيف فيه. ولقبه في سير أعلام النبلاء ب (المنتظمي) وليس لهذه النسبة ذكر في غير كتاب السير في هذا الموضع فقط. والشطي نسبة إلى موضعين شط عثمان بالبصرة وشط الفرات كما في الأنساب للسمعاني. ويؤيد نسبته إلى شط الفرات قوله إلى أن قال: وأنا أنقل هنا كلام الذهبي في الترجمتين لندرتهما. قال في التاريخ: (أبو بكر ابن فتيان الشطي الزاهد العارف ابن الزاهد القدوة رحمهما الله تعالى سكن جبل قاسيون، وكان زاهدا صالحا، له أحوال وكرامات ومقامات، وله أتباع ومحبون ومريدون، وله شعر كثير رأيته في ديوان منفرد، وهو شعر طيب يقع على القلب، ويحرك الساكن ويثير العزم وإن كان ملحونا فمنه (كان كان) ثم أورد (الكان كان) انظره في صفحة القصيدة الأولى ثم قال: توفي الشيخ أبو بكر في جمادى الأولى وكان أبوه من كبار المشايخ رحمهما الله) وقال في (السير): (المنتظمي الشيخ الزاهد الكبير أبو بكر ابن فتيان الشطي الفقيه الساكن بجبل قاسيون صاحب حال وتأله وتوكل، وله أتباع ومريدون، وله نظم كثير محرك إلى الإنابة، لكنه ملحون، وفيه حكم ووصايا جيدة، وتحذير من الدعاوى والشطح توفي في جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وستمائة (1) وكان والده النجم فتيان من الصالحين أيضا) ا.هـ وقد صدر ديوانه مؤخرا محققا بعناية د. علي حداد عن مركز التراث العلمي العربي جامعة بغداد. وفي مقدمة التحقيق نبذة عن عرودك استقاها المحقق من شعره ونشرها في مجلة التراث العلمي العربي العدد 2 2017 للميلاد وفيها أنه ولد في دمشق وتوفي عام 672 للميلاد ولم يصلنا من آثاره سوى الديوان وقد رجع في تحقيقه إلى ثلاثة مخطوطات لديوانه وأهمها نسخة متأخرة مرتبة حسب الحروف، ومنها نسخة سعودية وأخرى يابانية. وليس لعرودك ذكر بلقبه في كتب التاريخ التي وصلتنا حتى الربع الأول من القرن الثاني عشر للهجرة إذ يرد ذكر المحلة التي تحمل اسمه في الصالحية في كتاب ابن كنان (1153 للميلاد) (الحوادث اليومية من تاريخ أحد عشر وألف ومية) في حوادث عام 1112 للهجرة ومن نوادره في الرائية التي عارض بها يا ساهر البرق وهي في النسخة اليابانية ص 31 وأولها: (1) وهذا يدعونا للتساؤل ما المقصود ب(عرودك) هل هو اسم المحلة التي تحمل هذا الاسم قبل أن يولد عرودك، أم اسم قبيلة حسينية كان ابن فتيان ينتسب إليها، إلا أن كل المؤرخين قريبي العهد بعرودك لم يذكروا هذا اللقب في ترجمته. والعرود لغة الطول قال في التاج: (عرد النبت يعرد عرودا طلع وارتفع وخرج عن نعمته وغضوضته فاشتد. قال ذو الرمة: قال: والعردات: واد لبجيلة القبيلة المشهورة، نقله الصاغاني. وعراد، كسحاب: نبت صلب منتصب. وفي اللسان: العراد والعرادة: حشيش طيب الريح. وبه سمي الرجل. والعرادة اسم أفراس من خيل الجاهلية، (ثم سماها) قال: وعرادة: بلدة قرب نصيبين، بينها وبين رأس عين، على رأس تل شبه القلعة. والعريد: البعيد (يمانية). والعريد: العادة يقال ما زال ذلك عريده، أي دأبه وهجيراه، عن اللحياني. والعروند، بضمتين والراء مشددة وسكون النون بعد واو مفتوحة: حصن بصنعاء اليمن عن الصاغاني. والعرد مثل عتل. قال الفراء: رمح عرد ووتر عرد: شديد.
ماذا يرجى الحر من دهره
السريع
حمام يغني والعيون شهود
الطويل
يا سعد احذر تجهل
غير معروف
تألق برق بالثنية يا سعد
الطويل
طيف ألم معاتبا متهددا
الكامل
أضا بارق عن أيمن العلم الفرد
الطويل
لولا سجاياه وأنفاسه
السريع
سل العيس هل عرس على الدور حاديها
الطويل
يظنون أن الحب هزل بلا جد
الطويل
رويدك ياحادي البدور الخدائر
الطويل
ثغور بدت للمهتدي ونحور
الكامل
هب النسيم من الجنان فنورا
الكامل
لاح برق جرى لنا منه مجرى
الخفيف
أضا البرق من ذاك الجناب الذي تدري
الطويل
يا ساهر الطرف أيقظ راقد السمر
البسيط
قف يا عذول وكف عن تلحافي
الكامل