تخطَّ إلى المحتوى

لولا سجاياه وأنفاسه

السريع

٢٣ بيت

النسيب

لولا سجاياه وأنفاسه

لكان كالمعدوم في وجده

يشتاق أزهار نفوس الورى

وإنما الشوق إلى ورده

تدعو بطول العمر أفواهنا

من لم يباهي القلب في وده

يسر إن مد بقاء له

وكلما يكره ...في مده

أفضل ما في النفس يغتالها

فتستعيذ الله من جنده

فآفة العاشق من طرفه

وآفة الصارم في غمده

كم صائن عن قبلة خده

سلطت الأرض على خده

وحامل ثقل الثرى جيده

وكان يشكو الثقل من عقده

ورب ظمآن إلى مورد

والموت لو يعلم من ورده

ومرسل الغارة مشنونة

من أشقر اللون ومن ورده

يخوض بحرا نقعه ماؤه

يحمله السائح في لبده

أشجع من قلب خطيب على

كواهل للباع ممتده

يسري وقوع الرزق في ذرعه

مثل وقوع الرزق في جلده

لا يصل الريح إليه ولا

أحكم للريح من سده

يلقي عليه الظعن أكفاءه

الحب المسرع في عقده

بلحظة منه فما دونها

يرد عرب الجيش عن قصده

أمهله الدهر فأوذابه

مبيضة تجري بمسوده )

فيا أخي المفقود في خمسه

كالشهب ما أغناك عن نقده

حال هاذاك الحسن مستجدياً

أجزل في الصبر ولا تجده

سلم إلى الله فكل الذي

ساءك أو سرك من عنده

لايعدم الأسمر في غابة

حتفا ولا الأبيض في غمده

إن الذي الوحشة في داره

تؤنسه الرحمة في لحده

لا أوحشت دارك من شمسها

ولا خلا غابك من أسده