ثغور بدت للمهتدي ونحور
و ركايب بالظاعنين تسير
محمية بسماهر و قواضب
وصوافن يقتادهن سمور
وسرى البدور على الخدور أهلة
فتضاعف التهليل والتكبير
من كل حوراء كأن لحاظها
نفثات سحر غالهن صدور
شامية الأنساب غور مقامها
مهج الصدور يسوقها التقدير
وإذا رجعت إلى الحقيقة شامها
قلبي وبين جوانحي التغوير
طارحتها بحشاشتي ووصالها
ثم انصرفت وقلبي المقمور
حتى إذا ما ضل حادي عيسهم
عنها غشاه غياهب ووعور
مطن اللثايم عن بدور دجنة
أهدته أنوار لهن بهور
وبسمن عن برد كأن رضابه
شهد غدا بقرنفل وعبير
ونظرن من خلل الخدور بأعين
فتلاعجا فينا جوى وسعير
ونضين كل مهند في غمده
للموت فيه تمايل ونذير
ناديتهم رفقا على دنف ثوى
أحشاه يلعجها أسى وزفير
ردوا المطي فإن بيض مدامع ال
عشاق حمر للنهير نهور
لله كم لي في خدور المنحنى
للوجد مني آخذ ونصير
أوه أهز معاطفي بفنى الحمى
متوله مستأنس مذعور
مترقب اللحظات حلف صبابة
تجلى علي كواعب وبدور
وتنيلني الغيد الحسان ملاغما
كرما ً وكاسات السرور تدور
ولهي بها وتموهي عجبا بها
عنها بما لايشعر المغرور
تاه الورى في بحر تيه زاخر
بهروا وأنوار لهن بهور
عما أراجي هولها بعناية
ولها علينا ذمة وشكور