تخطَّ إلى المحتوى

أشاقك بالملا دمن عواف

الوافر

٢٤ بيت

المتفرقات

أَشاقَكَ بِالْمَلا دِمَنٌ عَوافِ

عَفاها الْقَطْرُ بَعْدَكَ وَالسَّوافِي

هَفا وَقُلوبُ هذا الْخَلْقِ طُرّاً

إِلى أَوْطانِها أَبَداً هَوافِ

لَيالِيَ إِذْ نَحُلُّ بِها جَمِيعاً

وَلَيْسَ سِوى الْمَوَدَّةِ وَالتَّصافِي

إِلى أَنْ قَدَّرَ الرَّحْمَنُ أَمْراً

فَأُظْهِرَتِ الْقَطِيعَةُ وَالتَّجافِي

دَعا النَّاسَ النَّبِيُّ إِلى رَشادٍ

فَلَمْ يَرَ فِيهِ مِنَّا مِنْ خِلافِ

أَجَبْناهُ إِلى ما شاءَ مِنَّا

فَآوَانا إِلى حُسْنِ ائْتِلافِ

إِلى تَوْحِيدِ خَلَّاقِ الْبَرايا

وَكُفْرٍ بِالْحِجارَةِ وَاللِّخافِ

عَلى خَمْسِ الصَّلاةِ وَصَوْمِ شَهْرٍ

وَإِيتاءِ الزَّكاةِ بِلا اقْتِفافِ

وَإِدْناءِ الْيَتِيمِ بِحُسْنِ رِفْقٍ

وَبِرٍّ بِالْقَرابَةِ وَالْقِضافِ

وَفي هذا الْفِعالِ تُقىً وَبِرٌّ

وَإِكْمالُ الْمَرُوءَةِ وَالْعَفافِ

وَأَدْبَرَ عَنْهُ أَقْوامٌ كَثِيرٌ

نَفاهُمْ عَنْ تُقَى الرَّحْمنِ نافِ

وَقالُوا الْحَرْبُ قُلْنا الْحَرْبُ أَدْنى

لِإِبْراءِ النُّفُوسِ مِنَ اقْتِرافِ

صُباحِيَّاتُنا كَنُجومِ لَيْلٍ

مُحَدَّدَةٌ كَأَطْرافِ الْأَشافِي

وَساقَيْناهُمُ مَوْتاً ذُعافاً

فَلَمْ يَنْجُوا مِنَ الْمَوْتِ الذُّعافِ

وَرامُوا النِّصْفَ مِنَّا فَانْتَصَفْنا

مِنَ الْأَعْداءِ أَبْلَغَ ما انْتِصافِ

وَأَعْتَبناهُمُ إِذْ أعْتَبُونا

بِبِيضِ الْهِنْدِ وَالسُّمْرِ الْقِضافِ

رِماحٌ مِنْ رُدَيْنَةُ ما اسْتُجِيبَتْ

مُقاماتُ الْمُتُونِ عَلى النِّقافِ

وَخَيْراتُ الْقِسِيِّ تُطِيرُ عَنَّا

رِشاقَ الْمُقْعَدِيَّاتِ الْخِفافِ

إِذا ازْدَلَفُوا لَنا يَوْماً دَلَفْنا

إِلى هاماتِهِمْ أَيَّ ازْدِلافِ

فَأَوْدَعْنا رُؤُوسَهُمُ ذُكُوراً

نَقُدُّ بِها إِلى حَجَفِ الشَّغافِ

أَصَبْنا ضِعْفَ ما كانوا أَصابُوا

وَلَيْسَ عَلى السَّواءِ وَلا التَّكافِي

فَآبَ الْمُسْلِمونَ إِلى جِنانٍ

يُسَقَّوْنَ الْعُضارِسَ بِالسُّلافِ

وَراحَ الْمُشْرِكونَ إِلى شَرابٍ

حَميمٍ شِيبَ بِالسُّمِّ الْمُذافِ

وَأُبْنا غانِمينَ بِذا وَهذا

حَوالَيْ خَيْرِ مُنْتَعِلٍ وَحافِ