أضا بارق عن أيمن العلم الفرد
كلمع وميض العارم المرهف الهندي
أضا فتلافاه سريعاً مقتلاً
بسيف غرام متنه مطلق الحد
وغنت حمامات الأراك وسجعت
على عذبات وردها فائق الورد
ونحن بظل القاسيون وسفحه
على دير مران القديم به عهدي
تذكرت أياما على زمن الحمى
يجر ذيولا من جوي ومن برد
منزهة من كل جب وريبة
مقدسة من كل غمر ومن حقد
ألا أيها الساري على متن ضامر
يقدّ أديم الشاسعات من البعد
لك الخير إن جئت الفرات وشطه
وأصدرت من ماء الغمائر والورد
فحيّ دياراً قد خلت من أنيسها
خلت من سليمى والرباب ومن هند
كواعب أتراب حسان عفايف
أوانس حور من حوى جنة الخلد
وكل هزبر قسور وحميه
أخا الأسد لابل جل عن صفة الأسد
حوى من صفات الأسد حلماً وعفة
وجوداً وفضلاً من كهول ومن مرد
لك الله ترقى لي إلى رأس شاهق
ترى مشهدا في ذروة العلم الفرد
فطوف به سبعا وألثم تربه
صعيدا به يبري من الأعين الرمد
فلله كم من ليلة في ظلاله
تنادم أنفاسا ألذ من الشهد
تطوف علينا قهوة مولوية
إلهية جلت عن الكيف والحد
(تسير الى سر النديم تميده
كميد المنير بها بالسمر والملد
وحي ديار الشط شامي جاذري
تحية صب لايفيق من الوجد
وسلم على ذاك الضريح الذي حوى
من الجود والإحسان والفضل والمجد
قول سلام الله ياخير تربة
وأسكنك رب البرية في الخلد
بجنة عدن في نعيم مخلد
بمقعد صدق رحمة الواحد الفرد
تسير إلى سر النديم تميده
كميد المثير الحال بالسمر والملد
وحيي ديار الشط شامي حاجر
تحية صب لايفيق من الوجد
وسلم على ذاك الضريح الذي حوى من
الجود والإحسان والفضل والمجد
وقولن سلام الله ياخير تربة
وأسكنكي رب الخليقة في الخلد
وإن سألتك الدار عني فقل لها
مقيم بسفح القاسيون من السد
تجرعه الأيام ضد طباعه
وترثي له صم الصخور من الصلد
كليث رهيص قاطن في خنيسه
وسيف صقيل لا يسل من الغمد
وتوبلس الفيحاء والقبة التي
عليها سلام الله في القرب والبعد
وما طلعت شمس ولا ذر شارق
وما لاح ضحاك المنابع بالرعد
مراتع أحبابي وسوق مواسمي
ومربع خلان لهم صافي الود
إذا خطرت تلك الليالي بخاطري
تسيح دموعي فائضات على خدي
ليالي أنس أمنحتنا نعيمها
سنمنحها حمدا يجل عن الحمد)
وأنى لها حمدا ونحن عبيدها
وما العبد إلا لا يعيد ولا يبدي