قف يا عذول وكف عن تلحافي
ما أنت من نسبي ولا آلافي
أقصر لحاك الله أنت لدى الهوى
واش أتى في حلة المتصافي
أنت الخلي ولو لبست من الهوى
حللا لجئت كما العري الحافي
أنا قسور الفلوات من أسد الشرى
وعلى المشارق قسور متلافي
ما أوقدت نار اللحاظ ضريمة
إلا وكنت لها ثجاجا طافي
ما قام للإسلام صولة حازم
إلا سجدت لها أعطافي
ما في المناهل منهل مستعذب
إلا ولي فيه اللذيذ الصافي
وأنا الهوى وأخو الهوى وأبو الهوى
وذوي الهوى مني ومن أحلافي
و أنا فتيان وقطب عرودك
سقيت لأرباب المكارم صافي
من شاقه مني كنبلة راشق
ومن أعوجاجي منجل الحدافي
من ذا يفاخرني وفي فضيلة
أصل وفصل ناطط الآناف
في الدوح مني بلبل بفصاحة
وكذاك في الملكوت علم صافي
وصل إلى قرب الحبيب وأنسه
ينمو بأخفاف على أخفاف
جزنا وجاوزنا الخيام وضمنا
حذر ننزه عن التكياف
أرسلت خطي في جناح حمامة
مكتوبة كالبارق الخطاف
أرسلتها من سرِّ سرِّ سرائري
طارت فحلت في الظهير الحاف
ما غبت إلا ساعة أو دونها
وأتى الرسول مميس الأعطاف
أصبحت تابع دارهم ومتاعهم
من لؤلؤ وزبرجد متصاف
بيع الكرام عن الكرام بعفة
ما بيعهم كالبائع الحلاف
ما الظن من أضحى يبيع متاعهم
يخشى من الإملاق والسفساف