تخطَّ إلى المحتوى

طيف ألم معاتبا متهددا

الكامل

٢٧ بيت

العتاب

طيف ألم معاتبا متهددا ً

وأتى بصولة عزه مستبعدا ً

أهلا به من آنس وموانس

إذ زارني والليل منحلك الردا

حيا فأحيا ميتا ذا لوعة

وأسير وجد لا يرام له فدا

وبدرت أشكو رقة وصبابة

فأجابني بكثافة متوعدا

من نام في عرف الهوى وله الجوى

خدن ولو نودي لما سمع الندا

يا مدعي الوجد المبرح و الجوى

خدن ولو نودي لما سمع الندا

أهل الهوى يظهرون من الهوى

إلا يكون تأوها وتنهدا

يا غالطا فيما ادعى من زعمه

يا مدعي بالطيف من أين اهتدى

لو كنت ممن يدعي صدق الهوى

ما مضطجعا مقرا راقدا

ما لاح لا مع برقنا لمحبنا

إلا وراح مهوداً ومغردا

لا يطمعون ذوي الهوى بودادهم

فودادهم من لطفنا متأبدا

ما هبّ نشر نسيمنا لمحبنا

إلا ورنح غصنه المتأودا

نحن الذين بلطفنا وبفضلنا

قدناه بالسر الخفي فانقدا

من لم نساعفه بلطف ودادنا

بلطيفه من غير سعدنا لن يسعدا

من يدعي وداً بغير بقيةٍ

من غيرنا فوداده لن يحمدا

من رام يلبسه الرضى خلع الرضى

تلقاه من خلع الحظوظ مجردا

الحب ما هجر الورى ونفى الكرى

وكسى الجفون تهتناً وتسهدا

الحب يحدث للجبان شجاعة

ويلي الشجاع جبانة وتهودا

ويلي الهبيل فصاحة وبراعة

ويلي الفصيح ذهالة وتبلدا

يامدعي للنايبات بحوطها

ويهين اعناق الحوادث والعدا

أوسمت نفسك بالمشهر مصلتاً

وركبت جياش الدسيعة أجرادا

يحتاج من لبس المشهر معلناً

وعلا جواداً واستسل مهندا

ليكون أول فارس شهد الوغى

ويقيم في أعلى الجحافل مشهدا

ويكون للشجعان في ضحضاحهم

ويزاحم الأبطال إذا عم الردا

أولا فخل الحرب وانجو سالماً

وارع الجدا إن كنت يرعى الجدا

لو أن مالك حين أضرم ناره

وبغت مزيداً دايماً متوقدا

ألقى عليها النار من صدق الهوى

لخبت وصيرها هباً متبددا