لاح برق جرى لنا منه مجرى
بعد وهن والليل قد مد سترا
وتغنت حمامة الأيك بالدو
ح على بانة تجاوب أخرى
وسرى النشر من معالم حسن
ضوع الخافقين ندّاً وعطرا
بنسيم كأن مجراه في الدو
ح كمجرى الأرواح في الكون سرا
هب من ذلك الجناب على دو
ح غصون القلوب صفقن بشرا
خفقت في الصدور منا طبول
فأجابت قوت الصبابة زجرا
رقصت في الذوات منها صفات
فأجادت لها المدامع نثرا
ثم دارت كاساتها فسقتنا
خمرة حرة تمازج حرا
بينما نحن بين طي ونشر
وصحاة من الغرام وسَكْرا
إذ أتتنا صحائف مكرمات
ففضضنا ختامهن لنقرا
فوجدنا سيرو إلى العلم الفر
د وحثوا الركبان سهلا ووعرا
فركبنا سفن الفلاة وسرنا
وتركنا للغير زيدا وعمرا
وركبنا في كل هول مهيل
فعزمنا حتى قطعناه بحرا
بحر تيه بغير شاطئ خضم
تجمع الزاخرات في ماه نهرا
وركبنا سفن النجاة وسرنا
عايميه حتى قطعناه قهرا
وسعينا إلى الخيام مريدي
ن ومحبين لا نحاول أجرا
ووقفنا على الوصيد عكوفا
ولثمنا الوصيد عشرا فعشرا
فأبيحت لنا الخيام وما ضم
م مثاني الخيام بيضا وسمرا
فحسرنا على كل وجه نقاباً
ورشفنا من كل ثغر خمرا
ورجعنا وفي القلوب غليل
من ظما كالناظر الماء شزرا
كلما هّب من حماكم نشرا
قلت بالأمس كنت في الحب غرا
من معيني من مسعدي من سعيفي
كان حبي شفعا فقد صار وترا
صار سخطي رضى وموتي حياة
وبعادي قربا ووصلي هجرا
وضلالي فيما تشيرون رشدا
وغنائي في دولة الحب فقرا