جعفر بن علبة الحارثي
٣١ قصيدة · عباسي · أبو عارم
جعفر بن علبة بن ماعز الحارثي: أبو عارم شاعر من اللصوص، من شعراء الحماسة، أورد له أبو تمام أربع قطع في الحماسة وسماه البكري في شرح الأمالي: جعفر بن علبة بن ربيعة بن عبد يغوث بن صلاءة الحارثي. قال: وعبد يغوث هو الشاعر أسير يوم الكلاب وعلبة شاعر وابنه جعفر بن علبة شاعر، وعمر علبة إلى أول دولة بني هاشم. ومما أورده له أبو تمام القطعة التي منها (الشاهد الثالث والخمسون بعد الثمانمائة) في خزانة الأدب وهو البيتان: وقد ترجم له البغدادي في آخر كلامه على الشاهد وإنما قال هذه الأبيات لما كان محبوسا بمكة، لدم كان عليه لبني عقيل. وذكر في هذه الأبيات صبره على البلاء، وعدم خوفه من الموت، واستهانته بوعيد المتوعد، وحذقه بمشي المقيد. قال: و «جعفر بن علبة»، بضم العين المهملة وسكون اللام بعدها موحدة، ينتهي نسبه إلى كعب بن الحارث. والحارث: قبيلة من اليمن. قال الأصفهاني في الأغاني: ويكنى جعفر أبا عارم، بولد له. وهو من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. وجعفر شاعر مقل غزل، فارس مذكور في قومه. وقتل جعفر في قصاص اختلف في سببه على ثلاثة أقوال، ثالثها: أنه كان يزور نساء من عقيل بن كعب، وكانوا متجاورين، هم وبنو الحارث. فأخذته عقيل، وكشفوا عورته، وكتفوه، وضربوه بالسياط، ثم أقبلوا به إلى النسوة اللاتي كان يتحدث إليهن، ليغيظوهن، ويفضحوه عندهن، فقال لهم: يا قوم لا تفعلوا، فإن هذا الفعل مثلة، وأنا أحلف لكم أن لا أزور بيوتكم أبدا. فلم يقبلوا منه، فقال لهم: حسبكم ما مضى، ومنوا علي بالكف عني، فإني أعده نعمة لكم، لا أكفرها أبدا، أو فاقتلوني، وأريحوني فأكون رجلا آذى قومه في دارهم فقتلوه. فلم يفعلوا. وجعلوا يكشفون عورته بين أيدي النساء، ويضربونه ويغرون به سفهاءهم حتى شفوا أنفسهم منه، ثم خلوا سبيله، فلم تمض إلا أيام قليلة حتى عاد جعفر ومعه صاحبان له، فدفع راحلته حتى أولجها البيوت ثم مضى. فلما كان في نقرة من الرمل أناخ هو، وصاحباه، وكانت عقيل أقفى خلق الله لأثر، فتبعوه حتى انتهوا إليه، وليس معهم سلاح ولا عصا، فوثب عليهم جعفر وصاحباه بالسيوف فقتلوا منهم رجلا، وجرحوا آخر وافترقوا. فاستعدت عليهم عقيل السري بن عبد الله الهاشمي، عامل المنصور على مكة، فأحضرهم وحبسهم، وأقاد من الجارح، ودافع عن جعفر، وكان يحب أن يدرأ عنه الحد لخؤولة السفاح في بني الحارث، ولأن أخت جعفر كانت تحت السري، (1) وكانت حظية عنده، إلى أن قاموا عنده قسامة، أنه قتل صاحبهم، وتوعدوه بالخروج إلى أبي جعفر المنصور، والتظلم إليه، فحينئذ دعا جعفر وأقاد منه. فلما خرج جعفر إلى القود انقطع شسع نعله، فوقف فأصلحه، فقال له رجل: ما يشغلك عن هذا ما أنت فيه؟ فقال: وعن أبي عبيدة أنه قال: لما قتل جعفر قام نساء الحي يبكين عليه، وقام أبوه إلى كل شاة وناقة، فنحر أولادها، وألقاها بين أيديها، وقال: ابكين معنا على جعفر. فما زالت النوق ترغو، والشياه تثغو، والنساء يصحن ويبكين، وهو يبكي معهن، فما رئي يوم كان أوجع وأحرق مأتما منه. وأطال صاحب الأغاني ترجمته، وفي هذا القدر كفاية. (1) اختلقت رواية المرزباني في «معجم الشعراء» للقصة اختلافا ذريعا فقال في تراجمة علبة والد جعفر: علبة بن ماعز الحارثي. وهو أبو جعفر بن علبة المقتول في أيام هشام ابن عبد الملك قتلته بنو عقيل وكان محمد بن هشام المخزومي خال هشام بن عبد الملك زوج بنت علبة أخت جعفر فقال علبة بن ماعز في خبر طويل: وقال معاذ العقيلي (2) يجيبه: وقد روى الهجري بعض شعر جعفر في رحلته التي أودع فيها أخبار من التقاهم أو سمع شعرهم من الشعراء والشواعر والشيوخ وسماها «التعليقات والنوادر» قال (3): جعفر بن علبة الحارثي في يوم سحبل: (ثم أورد القصيدة): (2) انظر ديوانه في الموسوعة وقد أبقينا على اسمه كما اعتمدته نشرات الموسوعة السابقة (الأقرع بن معاذ) (3) رقم الترجمة 62 ص572
يقول العقيليون إذ لحقوا بنا
الطويل
يضج العقيليون تحت سيوفنا
الطويل
وسائلة عنا بغيب وسائل
الطويل
عجبت لمسراها وأنى تخلصت
الطويل
لقد زعموا أني سكرت وربما
الطويل
إذا باب دوران ترنم في الدجى
الطويل
ألا لا أبالي بعد يوم بسحبل
الطويل
وقل لأبي عون إذا ما لقيته
الطويل
أشد قبال نعلي أن يراني
الوافر
ألا هل إلى فتيان لهو ولذة
الطويل
ولا يكشف الغماء إلا ابن حرة
الطويل
عجبت لمسراها وأنى تخلصت
الطويل
وسائلة عنا بغيب وسائل
الطويل
إذا باب دوران ترنم في الدجى
الطويل
وقد قلت يوما للفريقين عرجا
الطويل
أشارت لنا بالكف وهي حزينة
الطويل
أشد قبال نعلي أن يراني
الوافر
ألا لا أبالي بعد يوم بسحبل
الطويل
ولا يكشف الغماء إلا ابن حرة
الطويل
وكانت عقيل أهل ود فأصبحت
الطويل
لعمرك إن الليل يا أم جعفر
الطويل
ألهفى بقرى سحبل حين أحلبت
الطويل
لا يكشف الغماء إلا ابن حرة
الطويل
هواي مع الركب اليمانين مصعد
الطويل
ألا لا أبالي بعد يومي بسحبل
الطويل
كأن العقيليين يوم لقيتهم
الطويل
أرادوا ليثنوني فقلت تجنبوا
غير معروف
أشارت لنا بالكف وهي حزينة
غير معروف
ألا لا أبالي بعد يوم بسحبل
غير معروف
وسائلة عنا بغيب وسائل
غير معروف