أَلَهْفَى بِقُرَّى سَحْبَلٍ حِينَ أَحْلَبَتْ
عَلَيْنَا الوَلاَيَا وَالْعَدُوُّ الْمُبَاسِلُ
فَقَالُوا لَنَا ثِنْتَانِ لاَ بُدَّ مِنْهُمَا
صُدُورُ رِمَاحٍ أُشْرِعَتْ أَوْ سَلاَسِلُ
فَقُلْنَا لَهُمْ تِلْكُمْ إذًا بَعْدَ كَرَّةٍ
تُغَادِرُ صَرْعَى نَوْءُهَا مُتَخَاذِلُ
وَلَمْ نَدْرِ إِنْ جِضْنَا مِنَ المَوْتِ جَيْضَةً
كَمِ الْعُمْرُ بَاقٍ وَالْمَدَى مُتَطَاوِلُ
إِذَا مَا ابْتَدَرْنَا مَأْزِقًا فَرَجَتْ لَنَا
بِأَيْمَانِنَا بِيضٌ جَلَتْهَا الصَّيَاقِلُ
لَهُمْ صَدْرُ سَيْفِي يَوْمَ بَطْحَاءِ سَحْبَلٍ
وَلِي مِنْهُ ما ضُمَّتْ عَلَيْهِ الأَنَامِلُ