عَجِبْتُ لِمَسْرَاهَا وَأَنَّى تَخَلَّصَتْ
إِلَيَّ وَبَابُ السِّجْنِ دُونِيَ مُغْلَقُ
عَجِبْتُ لِمَسْراها وَسِرْبٍ أَتَتْ بِهِ
بُعَيْدَ الْكَرَى كَادَتْ لَهُ الشَّمْسُ تُشْرِقُ
أَلَمَّتْ فَحَيَّتْ ثُمَّ قَامَتْ فَوَدَّعَتْ
فَلَمَّا تَوَلَّتْ كَادَتِ النَّفْسُ تَزْهَقُ
فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى وَدَدْتُ بِأَنَّني
بِما في فُؤادي مِنْ دَمِ الْجَوْفِ أَشْرَقُ
فَلَا تَحْسَبِي أَنِّي تَخَشَّعْتُ بَعْدَكُمْ
لِشَيْءٍ وَلَا أَنِّي مِنَ الْمَوْتِ أَفْرَقُ
وَلَا أَنَّ نَفْسِي يَزْدَهِيها وَعِيدُكُمْ
وَلَا أَنَّنِي بِالْمَشْيِ في الْقَيْدِ أَخْرَقُ
وَكَيْفَ وَفي كَفِّي حُسَامٌ مُذَلَّقٌ
يَعَضُّ بِهَاماتِ الرِّجالِ وَيَعْلَقُ
وَلَكِنْ عَرَتْنِي مِنْ هَوَاكِ صَبَابَةٌ
كَمَا كُنْتُ أَلْقَى مِنْكِ إِذْ أنا مُطْلَقُ
هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ الْيَمانِينَ مُصْعِدٌ
جَنِيبٌ وَجُثْماني بِمَكَّةَ مُوثَقُ