تخطَّ إلى المحتوى

ألم تسأل الربع الخلاء فينطق

الطويل

٦٠ بيت

المتفرقات

ألمْ تَسْأَلِ الرَّبعَ الخَلَاءَ فَيَنْطِقُ

وهل تُخْبِرَنْكَ اليومَ بَيْداءُ سَمْلَقُ

أَلَمْ تسألِ الرَّبْعَ القَوَاءَ فينطق

وهل يُخْبِرَنْكَ اليومَ بَيْدلءُ سَمْلَقُ

أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ القَوَاءَ فينْطِقُ

وهل تُخْبِرَنْكَ اليومَ بَيْداءُ سَمْلَقُ

بِمُختَلِفِ الأَرْوَاحِ بَيْنَ سُوَيقةٍ

وأَحْدَبَ كَادَتْ بَعْدَ عهْدِكِ تَخْلَقُ

لِمُخْتَلِفِ الأَرْوَاحِ بَيْنَ سُوَيقةٍ

وأَحْدَبَ كادتْ بَعد عهْدِك تَخْلَقُ

أَضَرَّتْ بِهَا النَّكْباءُ يَومًا ولَيلَةً

ونَفْخُ الصَّبا والوابلُ المُتَبعِّقُ

أَضَرَّتْ بِهَا النَّكْباءُ كُلَّ عَشِيَّة

ونَفْخُ الصَّبا والوَابلُ المُتَبعِّقُ

وأَنَّى يَرُدُّ القَولَ دَارٌ كَأَنَّهَا

لِطُولِ بِلَاها والتَّقَادُمِ مُهْرقُ

وقَفْتُ بِهَا حَتَّى تَجَلَّتْ عَمِايَتِي

ومَلَّ الوُقُوفَ العَنْترِيسُ المُنَوَّقُ

وَقَفْتُ بِهَا حَتّى تَجَلَّتْ غَيَابَتِي

وملَّ الوُقُوفَ العَنْترِيسُ المُنوَّقُ

وَقَفْتُ بِهَا حَتَّى تَجَلَّتْ عَمَايَتِي

وَمَلَّ الوُقُوفَ الأَرْحَبِيُّ المُنَوَّقُ

وقَالَ خَلِيلِي: إِنَّ ذَا لَصَبَابَةٌ

أَلَا تَزْجُرُ القَلبَ اللَّجُوجَ فيَلْحَق

وقَالَ خَلِيلِي: إِنَّ ذَا لَسَفاهةٌ

أَلَا تَزْجُرُ القَلْبَ اللَّجُوجَ فتَلْحَقُ

تَعَزَّ وإِنْ كَانَتْ عَلَيكَ كَرِيمَةً

لعلَّكَ مِنْ أَسْبَابِ بَثْنةَ تُعْتَقُ

تَعَزَّ وإِنْ كَانَتْ علَيكَ كَرِيمَةً

لعلَّك مِنْ رِقٍّ لِبثْنةَ تُعْتَقُ

فقلتُ لَهُ: إِنَّ البِعَادَ يَشُوقُنِي

وَبَعْضُ بِعَادِ البَيْنِ والنَّأْيِ أَشْوَقُ

لَعَمْرُكُمُ إِنّّ البِعَادَ لَشَائِقِي

وبعضُ بعادِ البَيْنِ والنَّأْيِ أَشْوقُ

فقُلتُ لَهُ: إِنَّ البِعَادَ يَشُوقُني

وبَعْضُ بِعَادِ البَيْنِ والنَّأْيِ أَشفقُ

لعلَّكَ مُشْتَاقٌ ومُبْدٍ صَبَابةً

ومُظهِرُ شَكْوَى إِنْ أُنَاسٌ تفرَّقُوا

لعلَّكَ مَحْزُونٌ ومُبْدٍ صَبَابَةً

ومُظهِرُ شكوَى مِنْ أُنَاسٍ تفرَّقُوا

شأَتْكَ وأَحْذَتْك الهَوَى ثَعْلبِيَّةٌ

شآكَ بِهَا حَيٌّ يَمَانُونَ شَرَّقُوا

وقد حالَ أَجْيالُ المقَطَّمِ دُونَها

فذو النَّخْل من وادي نَطَاةَ فَتَعْنُقُ

وَحَالتْ دُرُوءُ التِّيهِ بَينِي وَبَيْنَهَا

ورُكنٌ مِنَ الأَجْبَالِ أَبْيَضُ أَعْنَقُ

فَلَا وَصْلَ إِلّا أَنْ تُقرِّبَ بَيْنَنَا

مُبِينةُ عِتْقٍ ذَاتُ نِيرَيْنِ خَيْفَقُ

زِوَرَّةُ أَسْفارٍ إِذا حُطَّ رَحْلُها

رَأَيتَ بدَفَّيْهَا تَباشِيرَ تَبْرُقُ

إِذا ما اكْتَسَتْ نِيًّا مُخِيلًا فَإِنَّها

رَهينةُ بُيُّوتٍ مِنَ الَهمِّ يطْرُقُ

جُماليّةٌ نَرْمِي بِهَا كُلَّ قَفْرةٍ

لأَصْدائِها بَعْدَ العَشِيَّةِ مَنْطِقُ

يَبُذُّ العِتَاقَ النَّاجِيَاتِ ذَمِيلُها

ويَهْلِكنَ فِي مَوضُوعِهَا حَيثُ تُعْنِقُ

لها عَيْنُ ثَوْرٍ فِي حَجَاجٍ كَأَنَّهَا

إِذا ضَمَّهَا الأَنْسَاعُ وَقْبٌ مُحَلَّقُ

وضَبْعَانِ مَوّارَانِ فِي صُعَدَائِهَا

إِذا جَعَلَتْ مِنْ صَيْهَبِ الحَرِّ تَعْرَقُ

لها حَاركٌ فوقَ الجِرانِ تَمُدُّه

إِذا اسْتَنَّ آلُ الأَمْعَزِ المُتَرَقْرِقُ

وأَتْلَعُ نهَّاضٌ إِذا عَجَسَتْ بهِ

معَ الجَريِ فِيهِ عِزَّةٌ وتَطَرُّقُ

أَضَرَّتْ بِهَا الحَاجَاتُ حَتَّى كَأَنَّمَا

أَلحَّ عَلَيهَا جَازِرٌ مُتَعَرِّقُ

وكُنْتُ إِذا رجّيْتُ أَنْ تَسْقَبَ النَّوَى

بِهَا بَعْدَ نأْيٍ والدِّيارُ تُصَفِّقُ

أَحَلَّتْ شُهورُ الحُرْمِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا

وجُرِّعَ بِالغَيظِ الغُيُورُ المُحَنَّقُ

وبِيضٍ رَعابِيبٍ تُثَنِّي خُصُورَهَا

إِذا قُمْنَ أَعْجَازٌ ثِقَالٌ وَأَسْؤُقُ

وبِيضٍ غَرِيرَاتٍ تُثَنِّي خُصورَها

إِذا قُمْنَ أَعجازٌ ثِقَالٌ وأَسْؤُقُ

غَرَائِرَ لَمْ يَلْقَيْنَ بُؤسَ مَعِيشَةٍ

يُجَنُّ بِهِنَّ النَّاظِرُ المُتَنَوِّقُ

عَزَائزُ لم يَلْقَيْنَ بُؤسَ مَعِيشَةٍ

يُجَنُّ بِهِنَّ النَّاظِرُ المُتَنَوِّقُ

تَنَضَّيتُ مِنْ وَجْدٍ إِليْهِنَّ بَعْدَمَا

كرَبْنَ وأَحْشَائِي مِنَ الهَوْلِ تَخفِقُ

وَغَلْغَلتُ مِنْ وَجْدٍ إليْهِنَّ بَعْدَ مَا

سَرَيتُ وأحْشَائِي مِنَ الخَوفِ تَخْفِقُ

بِذِي شُطَبٍ قَدْ أَخلَصَ القَيْنُ وَشْيَه

لهُ حِينَ تُغْشِيهِ الكَرِيهَةَ رَوْنَقُ

مَعِي صَارِمٌ قَدْ أخْلَصَ القَيْنُ صَقْلَه

لَهُ حِينَ أُغْشِيهِ الضَّرِيبَةَ رَونَقُ

فَمِنْهُنَّ مِنْ عَضَّ الأَنَامِلَ خَشْيَةٍ

وَمِنْهُنَّ لَمَّا أَنْ رَأَتْنِي تُصَفِّقُ

فأَتْبَعْتُهُمْ طَرْفِي وَقَدْ زَالَ رُكْنُهُم

وَقَدْ جَعَل الإِنْسَانُ بِالمَاءِ يَغْرَقُ

ولَوْلا جِدَالِي ضِقْنَ ذَرْعًا بِزَائرٍ

أَتَاهُم [بهِ] الحُبُّ الّذِي لَيسَ يُمْذَقُ

فَلولَا احْتِيَالِي ضِقْنَ ذَرْعًا بِزَائِرٍ

بِهِ مِنْ صَبَابَاتٍ إِلَيهِنَّ أوْلَقُ

تَسُوكُ بقُضْبَانِ الأَرَاكِ مُفَلَّجًا

يُشَعْشِع فِيهِ الفَارِسِيُّ المُروَّقُ

ويَومَ رَثِيْمَاتٍ سَمَا لَكَ حُبُّها

ويَومَ أُخَيٍّ كَادَتِ النَّفسُ تَزْهَقُ

أَنَائِلَ لَلوُدُّ الّذِي كَانَ بَيْنَنَا

نَضَا مثلَ مَا يَنْضُو الخِضَابُ فيخْلُقُ

أَنائلَ بِالبَيتِ الّذِي كَانَ بَينَنَا

نَضَا مثلَ ما ينضُو الخِضابُ فيخْلُقُ

أَبَثْنَةُ لَلوَصْلِ الّذِي كَانَ بَينَنَا

نَضَا مثلَ ما ينضُو الخِضابُ فيخْلُقُ

أَنَائِلَ وَاللهِ الّذِي أَنَا عَبْدُه

لقَدْ جَعَلَتْ نَفسِي مِنَ البَيْنِ تُشْفِقُ

أَنائلَ مَا لِلعَيشِ بَعدَكِ لذةٌ

ولا مَشْربٌ إِلا السِّمَالُ المُرَنَّقُ

أَنَائلَ مَا تَنْأَيْنَ إِلا كأَنَّنِي

بِنَجمِ الثُّرَيَّا ما نَأَيتِ مُعلَّقُ

أَبَثْنَةُ ما تَنْأَيْنَ إِلا كأَنَّني

بنجمِ الثُّرَيّا ما نأَيتِ مُعلَّقُ

أَنائلَ مَا رُؤْيا زَعَمْتِ رَأَيتِهَا

لنَا عجَبًا لَوْ أَنَّ رُؤْيَاكِ تَصْدُقُ

أَنائلَ إِنَّ الحُبَّ يَعْتادُ ذَا الهَوَى

إِذا النَّومُ أَجْلَتْهُ الهُمُومُ فَيَأْرَقُ

وَمَنْ يَكُ ذَاكُمْ حَظُّهُ مِنْ صَدِيقِه

فيوشِكُ بَاقِي وُدِّه يَتَمَزَّقُ

ومَنْ يَكُ ذَاكُمْ حَظَّهُ مِنْ صَدِيقِه

فيوشِكُ بَاقِي جِلْدِهِ يَتَمَزَّقُ