أَشَارَتْ لَنا بِالْكَفِّ وَهْيَ حَزِينَةٌ
تُوَدِّعُنا إِذْ لمْ يُوَدِّعْ سَلاَمُها
وَما أَنْسَ مِ الْأَشْيَاءِ لَا أَنْسَ قَوْلَها
وَقَدْ زَلَّ عَنْ غُرِّ الثَّنَايا لِثَامُهَا
أَمَا مِنْ فِرَاقِي الْيَوْمَ بُدٌّ وَلَا النَّوَى
بِمُجْتَمِعٍ إلَّا لِشَحْطٍ لِمَامُهَا
فَلَوْ كُنْتُ أَبْكِي مِنْ فِراقِ صَبَابَةٍ
لَأَذْرَيْتُ عَيْنِي دَمْعَةً لَا أُلَامُها
وَلَكِنَّ لِي عَيْناً كَتُومًا بِمَائِها
جَمُودًا بِأَيْدِي النَّاظِرِينَ انْسِجَامُها
وَخُبِّرْتُها تَهْدِي السَّلامَ وَدُنَها
جِبَالُ السُّرَى تَثْليثُها وَإِكَامُها
فَإِنَّ الَّتي أَهْدَتْ عَلَى نَأيِ دَارِها
سَلاماً لَمَرْدُودٌ عَلَيَّ سَلامُها