الوزير أبو الوليد ابن حزم
٢٩ قصيدة · أندلسي
محمد بن يحيى بن حزم المذحجي أبو الوليد: الشاعر الوزير، شاعر العتاب والعتب كما نعته ابن بسام، وهو من أسرة غير أسرة ابن حزم الظاهري، وقد أخطأ ابن شاكر في «فوات الوفيات» إذ جعله ابن عم ابن حزم الظاهري، بل هو ابن عم أبي الحكم عمرو بن مذحج الذي مدحه ابن عبدون بقوله: ومدحه ابن بسام بقوله: ولم يترجم الزركلي في الأعلام لا لأبي الحكم ولا لأبي الوليد. وختم ابن شاكر ترجمة أبي الوليد بقوله: توفي بعد الخمسمائة. قال ابن بسام: (أحد أعيان أهل الأدب، وأحلى الناس شعرا لاسيما إذا عاتب أو عتب، جعل هذا الغرض هجيراه، فقلما يتجاوزه إلى سواه، وكلما أبدأ فيه وأعاد، أحسن ما شاء وأجاد، وفي كل معنى يحسن، أكثر ما يمكن، ولكن رأيته في باب العتاب يعلن بأمره، ويعرب عن ذات صدره. وقد أجريت من شعره في هذا المعنى وسواه. ما يصرح عن مغزاه، ويشهد على بعد مداه). وقد ترجم له ابن بسام ولابن عمه الوزير أبي الحكم ابن حزم في فصل واحد، وأورد من أخبارهما ما يفهم منه أنهما لم يلتقيا قط ولم تجمع بينهما إلا الرسائل. انظر في ذلك قصيدة أبي الحكم التي مطلعها: قال ابن بسام: فصل في ذكر الوزير أبي الحكم عمرو بن مذحج وأبي الوليد ابن عمه، ابني حزم، وإيراد بعض ما لهما من ملح النظم ثم سرد أخبار أبي الحكم ثم قال: ومن أبناء هذه القبيلة، وشعراء هذه البيتة الأصلية، ابن عمه أبو الوليد محمد بن يحيى بن حزم.إاخ. وترجم له الفتح بن خاقان في «مطمح الأنفس» قال: (واحد دونه الجمع، وهو للجلالة بصر وسمع، روضة علاه رائقة السنا، ودوحة بهاه طيبة الجنى، لم يتزر بغير الصون، ولم يشتهر بفساد بعد الكون، مع نفس برئت من الكبر، وخلصت خلوص التبر، مع عفاف التحف به برودا، وما ارتشف به ثغرا برودا، فعفت مواطنه، وما استرابت ظواهره ولا بواطنه، وأما شعره ففي قالب الإحسان أفرغ، وعلى وجه الاستحسان يلقى ويبلغ) ثم أورد منتخبا من شعره (انظر القصيدة 24)
أتجزع من دمعي وأنت أسلته
الطويل
وطارحك الواشون عني سلوة
الطويل
وكم ليلة ألطفت بالمنى
المتقارب
كم قلت فيك معرضا ومصرحا
الكامل
فاطلع طلوع الشمس أو معها
غير معروف
وكم ليلة كاد الهوى يستفزني
الطويل
وكم ليلة ظافرت في ظلها المنى
الطويل
لاح العذار فلاح عذري فيه
الكامل
وشت بهواه مقلتي ولساني
الطويل
أساكن قلبي والمقام كما ترى
الطويل
وكم معشر لاموا عليك رددتهم
الطويل
لما استمالك معشر لم أرضهم
الكامل
يقول وقد لمته في هوى
المتقارب
أبلغ فلانا وإن كنت الضنين به
البسيط
مقال يطير الجمر من جنباته
الطويل
ولقد منحتك مهجتي لبصيرة
الكامل
خذها أبا العباس قولة مخلص
الكامل
أعمرو كم أطامنها حياء
الوافر
إليك وإن أصبحت عني بمعزل
الطويل
وإذا الزمان رمى إليك مسالما
الكامل
حبيب إليه الورد والمنهل الردى
الطويل
بأي مقال من لساني أرثيه
الطويل
إنا إذا رفعت سماء عجاجة
الكامل
لبيك لبيك أنت السمع والبصر
البسيط
لبيك يا أسد البرية كلها
الكامل
أأبا العلاء وتلك دعوة عابث
الكامل
وعلقته من حيث لم يدر ما الهوى
الطويل
محمد كم أغالط فيك نفسي
الوافر
إليك أبا حفص ومن عن ملالة
الطويل