وعلقته من حَيْثُ لم يدر مَا الْهوى
غريرا فَلَا وصل لَدَيْهِ وَلَا هجر
يمِيل بعطفيه النسيم صبَابَة
ويرنو إِلَى مَا فَوق لباته الْبَدْر
وَفِي لحظه سحر وَلم ير بابلا
وَفِي فَمه خمر وَلم يدر مَا الْخمر
يرجّم فِيَّ الظَّن من غير رِيبَة
ويوهمه دمعي فَيسْأَل مَا الْأَمر
وَمن شيم العشاق أَو خدع الْهوى
قُلُوب براها الشوق أدمعها حمر
فَلَمَّا صفا أَو كَاد إِلَّا تعلة
تصدى لَهَا الواشي وأحكمها الدَّهْر
ونادته افلاذي على عَادَة الْهوى
فَصم كَأَن الصَّوْت فِي أُذُنه وقر
فَأَعْرَضت صفحا عَنهُ أَو شرقا بِهِ
وداريت حَتَّى شكّ فِي سري الْجَهْر
فَقَالُوا سلوٌّ عَنَّ أَو ملل عرا
وَيَا بئس مَا ظنُّوا وَلَو خذل الصَّبْر
وَمَا عرفت إِلَّا الْوَفَاء سجيتي
وَإِن أَنْكَرُوا ظلما فَلم يقم الْعذر