كم قلتُ فيك معرِّضاً ومصرّحاً
أكذا علقت ضلالة بفلان
ومنيتُ من خلطائه بعصابة
خَلطتْ بها شبهاً من البهتان
هيهات لولا غنج لحظ محمد
ما كنت نهزة أعين الغزلان
ولقد بعثتَ على السلوِّ لو أن لي
قلباً يطاوعني على السلوان
فجعلت ثوب الصبر فيه بصيرة
وثنيت عن علم إليه عناني
ونبذت حلمي والتفت إلى الصبا
ويد العفاف تضم من أرادني
لله أيام على وادي القرى
سلفت لنا والدهر ذو ألوان
إذ نجتني في ظله ثمرَ المنى
والطيرُ ساجعة على الأغصان
والشمسُ ترمق من محاجر أرمد
والظلُّ يركض في النسيم الواني
والراح إذ ضرب الظلام رواقه
وخشيت فيه طوارق الحدثان
ملنا نؤمل غير ذلك منزلا
والراح تقصر خطوه فيداني
ويروم قول أبي الوليد وربما
كتبت مكانة لامه الواوان
ثم احتللنا والوشاة بمعزل
وقد التقت في جفنه سنتان
والبدر يرميني بمقلة حاسد
لو يستطيع لكان حيث يراني
حتى إذا نشر السرور بساطه
وطوى بساط شكيتي لأوان
أهوى يقبل راحتيَّ تودداً
ويشدُّ عقد بنانه ببناني
ويقول إشفاقا علي ورحمة
متلجلج الألفاظ بعد بيان
هاك اغتنمها من زمانك خلسة
تشفي غليل فؤادك الهيمان
فلثمتُ فاه والتزمتُ عناقه
ويد الوصال على قفا الهجران
ومرقتُ من ظن الأعادي عفة
والليل مشتمل على الكتمان