ولقد منحتك مهجتي لبصيرة
لاحت لقلبي في إخائك أو عمى
فلو اطلعت على فؤادي لم تجد
إلاك فيه ما أجل وأعظما
وهوى لطيف الكشح ذا جبرية
إلا عليك فما أحن وأرحما
كالغصن غازلت الصبا أعطافه
نشوان يعبث بالفنوس وربما
وكأنما غمر الكرى أجفانه
فتضرجت وجناته منها دما
فكأنما لبس الملاحة حلة
ولقد خجلت لقولتي فكأنما
يروى ترابك من مدامة ريقه
وسواك يهلك لا سواي من الظما
فلئن هممت فغير مشدود الحبى
ولئن عففت فغير ممنوع اللمى
ولقد قنعت فلا قنعت بزورة
ولقد نجوت فما نجوت مسلما
فأبحت سرح اللهو مرتاد الهوى
ومنعت طير الوجد أن يترنما