إبراهيم الغزي
٦١ قصيدة · فاطمي
إبراهيم بن يحيى بن عثمان بن محمد الكلبي الأشهبي الغزي أبو إسحاق: أحد أركان الشعر العربي الأربعة في عصره حسب كلام العماد الأصفهاني، وهم (الطغرائي والأبيوردي والأرجاني والغزي) وهو صاحب البيت السائر: خلت الديار فلا كريم يرتجى منه النوال ولا مليح يعشق وقد ترجم له العماد في «خريدة القصر» قال: (الأديب الغزي أبو إسحق إبراهيم بن عثمان بن محمد الكلبي ثم الأشهبي المعروف بالغزي. مولده غزة الشام، وانتقل إلى العراق وإلى خراسان وأصفهان وكرمان وفارس وخوزستان، وطال عمره، وراج سعر شعره، وماج بحر فكره، وأتى بكل معنى مخترع، ونظم مبتدع، وحكمة محكمة النسج، وفقرة واضحة النهج، وكلام أحلى من منطق الحسناء، وأعلى من منطقة الجوزاء. فكم له من قصائد كالفرائد، وقلائد كعقود الخرائد، وغرر حسان، ودرر وجمان. وله في خطبة ألف بيت جمعها من شعره يصف بها حاله نثرا، ويذكر فضيلة الشعر، (ثم أورد قطعة من الرسالة في شكوى الزمان) ثم قال: (هذا يقوله الغزي وفي الكرام بقية، والأعراض من اللؤم نقية، وقد ظفر بحاجته من الممدوحين: كعمي العزيز بأصفهان، والصاحب مكرم بكرمان، والقاضي عماد الدين طاهر بشيراز، الذي أمن بجوده طارق الإعواز، وكانت جائزته للغزي وللقاضي الأرجاني وللسيد أبي الرضا وأمثالهم المعتبرين، لكل واحد ألف دينار أحمر على قصيدة واحدة) ثم قال: (والغزي حسن المغزى، وما يعز من المعاني الغر معنى إلا إليه يعزى، يعنى بالمعنى ويحكم منه المبنى، ويودعه اللفظ إيداع الدر الصدف، والبدر السدف. فمن أفراد أبياته التي علت بها راياته، وبهرت آياته، ولم تملل منها غاياته، .إلخ) ولما ورد أصفهان نزل ضيفا في بيت صديقه أبي المحاسن بن فضلويه. قال: (وسمعت أكثر أشعاره من جماعة من الفضلاء كابن كاهويه وابن فضلويه وسيدنا عبد الرحيم بن الأخوة وغيرهم.) وترجم له تاج الإسلام السمعاني في «المذيل على تاريخ بغداد» قال: (شيخ كبير مسن قد ناطح التسعين وكان أحد فضلاء الدهر ومن يضرب به المثل في صنعة الشعر. وكان ضنينا بشعره ما كان يملي منه إلا القليل. ورد عليها «مرو» وكان نازلا في المدرسة النظامية إلى أن اتفق له الخروج من مرو إلى بلخ فباع قريبا من عشرة أرطال من مسودات شعره بخطه من بعض القلانسيين ليفسدها، فحضر بعض أصدقائي وزاد على ما اشتراه شيئا وحملها في الحال إلي، فطالعتها فرأيت شعرا دهشت من حسنه وجودة صنعته، فبيضت من شعره أكثر من خمسة آلاف بيت وبقي منه شيء كثير. وبقية شعره الذي كان معه اشتراه بعض اليمنيين واحترق ببلخ مع كتيبات له. وكان يقول: أرجو أن الله تعالى يعفو عني ويرحمني لأني شيخ مسن جاوزت التسعين ولأني من بلد الإمام المطلبي الشافعي، يعني محمد بن إدريس. قال السمعاني: سمعت أبا نصر عبد الرحمن بن محمد الخطيبي الخرجردي يقول مذاكرة: ولد إبراهيم الغزي في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. وسمعت أبا نصر الخرجردي يقول بمرو: إن الأديب الغزي مات في سنة أربع وعشرين وخمسمائة في الطريق وحمل إلى بلخ ودفن بها
قالوا هجرت الشعر قلت ضرورة
الكامل
مدحت الورى قبله كاذبا
المتقارب
إذا قل عقل المرء قلت همومه
الطويل
فقد تصقل الضبات وهي كليلة
الطويل
والناس أهدى في القبيح من القطا
الكامل
إني لأشكو خطوبا لا أعينها
البسيط
أمط عن الدرر الزهر اليواقيتا
البسيط
ورود ركايا الدمع يكفي الركائبا
الطويل
نسخت برفدك آية الحرمان
الكامل
متى ينجلي ليل الظنون الكواذب
الطويل
قم نفترعها كأنها الذهب
المنسرح
من عز بز وعز الحر في ظلفه
البسيط
خذ ما صفا لك فالحياة غرور
الكامل
سرت أم أوفى عاطلا من فريدها
الطويل
رئيس الفضل والرؤساء إني
الوافر
عليك مؤيد الدين اعتمادي
الوافر
متى جاوز الشوق حد النزاع
المتقارب
ألا قولوا لذا السراج إني
الوافر
وصدور لا يشرحون صدورا
الطويل
الفضل فضلان طبعي ومكتسب
البسيط
يا عاذلي في عبرتي
الكامل
أغيد للعين حين ترمقه
المنسرح
نمى لك ودي منذ قلمت رأسه
الطويل
طول حياة ما لها طائل
السريع
إنما هذه الحياة متاع
الخفيف
أفدي الذي ضمني والبين يحفزه
البسيط
وقالوا بع فؤادك حين تهوى
الوافر
وخز الأسنة والخضوع لناقص
الكامل
من آلة الدست لم يعط الوزير سوى
البسيط
بالجد لا بالكد تنتظم المنى
الكامل