نُسِخَتْ برِفدكَ آيةُ الحرمان
وعَلَتْ لوفدك رايةُ الإحسان
يا ناصر الدين الذي أمطاه ظ
هرَ المجد مظْهِرُه على الأديان
يُمناك غيث ما استهلّ غَمامُهُ
إلاّ غرقتُ بأيسر التَّهْتان
وصِفات مجدِك لا تكلّف عندها
ألفاظ من وصف الكرام معان
خُلِقت مساعيك الشريفة في العلى
بمثابة الأرواح في الأبدان
وانقضّ عزمُك فوق كلّ مُلمَةٍ
كالشهب أو كثواقب الشهبان
أيَّدتَ فضلك بالتفضّل، والعلى
شطران: خطُّ يدٍ وخطُّ لسان
وأهنتَ ضدّك بالدليل، ومُكْرَمٌ
ما ضدّه في اللفظ غير مُهان
ولقيتَ وفدَكَ والرّكابَ، بطلعةٍ
تُسْلي عن الأوطان والأعطان
معنى العُلى لك والدعاوى للورى
سُؤْر الهِزَبْر وليمةُ السِرحان
ولقد سَرَيْتُ وللكواكب في الدَجى
سَبْحُ الغريق ومِشيةُ النَّشْوان
والبرق ألمعُ من حُسامٍ هزّه
بطلٌ، وأخفقُ من فؤادِ جبان
حتى إذا نثر التبلّجُ وردَه
متدارِكاً فطفا على الريحان
حَيّيتُ أصحابي وقلت لَيَهْنِكمْ
وَضَحَ الصباحُ لمن له عينان
كَوُضوح فضل الصاحب، الغمر الندى
لازال صاحب دولة وقِران
مَسحَتْ قذى عينِ الزمانِ خلالُه
فرأته وهي نقية الأجفان
إنّ استواءَ الدهرِ مِنْ تَثْقيفِه
لا من نزول الشمس في الميزان
ولذاك يزدحم الورى في بابه
شَرْوى ازدحامِ الحَبّ في الرُمّان
لا يترك الدينارُ ساحةَ كَفَّهِ
حتى ينادى أنتَ رزٌ فلان
وكأنه في كيسه عرض فما
يبقى زماناً فيه بعد زمان
المجد كَفٌّ والسماح بنانها
لا خير في كفٍّ بغير بنَانِ
أنا غَرْس نعمتك الشريفة فاسقني
واجنِ المناقب من ِجنان جَناني
من شكّ في أدبي فلستُ أَلومُه
ما أجهلَ الإنسان بالإنسان
يا ابن الأُلى لمّا غدَوا وَصِاتهم
كصَلاتهم، شمخوا على الأقران
صِيدٌ إذا ركبوا لِصَيْدٍ شرّدوا
بالأُسد لا بنوافر الغِزلان
أبوابُهم قِبَلُ الملوك تَحُلُّها
يومَ السلام جواهر التيجان
إني أراك بناظري فأَعُدُّه
مِلكاً سُرادِقه من الأجفان
وعليك أعقِد خِنْصَري ليصحّ لي
عددي، فأعرف أولاً من ثان
فاسلم فإنّ مَصون عرضك سالم
وعُلاكَ باقيةٌ ومالُكَ فان