تحية لمولد ضياء الكون أهلاً ومرحبا
بمولد الهادي اللذي كل عام حبه يتجددِ
مولد الهادي على صدر الزمان راية
شاخت الدنيا وعهده كل عام يجددِ
يا خير من انجبت حواء من ولد و
مثلك يا رسول الله بعد اليوم لن تلدِ
بعثه الرحمن جل جلاله مؤزر
بالنصر إذ بالفرقان جاء مؤيدِ
وبيت بنيت للإسلام أنت عماده
وصحبك فيه كالأطناب والوتدِ
تلك عبقرية لم يري الناس مثلها
ولا بناء يشاد بلا سديد الرأي والجلدِ
على الجزيرة جئت نور يستضاء به
يشعَ نورك هادٍ لمن بغى للحقِ أن يهتدي
من بني إسماعيل اشرق كوكبُ صافي
السريرة من سراة القوم من خير محتدِ
بعثت الروح في ارض الجزيرة بعدما
كانت تروح بها الخطوب وتغتدي
وكأنها تغلفت بغبار معتم حاق
النفوس جموداً لدهر طويل سرمدي
أبا الزهراء بك أسدى الله يداً للجزيرة
بيضاء وهي بعد يد الله خير يدِ
خمد شهاب المرسلين بما مضى
وما زال شهابك يا ابن عبدالله يتقد
الكون موحش والطغاة تسوده حتى
بزغ بدر رسول الله يهديها إلى الرشدِ
غرّ الغمائم جرت على الجزيرة كثيفة
وغزيراً أمطرت بعد التمخض والرعدِ
وحدت الشتات على كتاب الله فأقبلت
أقوام الجزيرة على هدى القرآن تتحدِ
ومن آية الله بسيفه المسلول ينصر
جنده رغم قليلهم في التعداد والعُددِ
أتيتك اليوم يا رسول الله ماش على قدمٍ
أرجوك عند اشتداد الخطب تأخذ بيدي
شريعتك السمحاء مورد كل مشرعٍ
ومن لحوضك يا ابن عبد الله لم يردِ
شريعتك أنصاف لكل مسكين ورادع
لمن يطغى أو يسوم الآخرين ويعتدي
أمني النفس أن تلقاك غداً إذا النفوس
بعثت وعلى حوضكْ يروم الكون أن يردِ
يوم يقوم جبريل بالناس خاطباً
ويأذن في صفوف العرش هذا محمدِ
إذ يوفي الله النفوس بما كسبت
سيكون يومها لنا مع الشفاعة موعدِ
يا قدوة الكون أو خير من بعثوا
لسنا بغيرك يا رسول الله يوماً نقتدي
أنت خير الشافعين يوم ينصب الميزان
وغيرك شفيع عند ذاك اليوم لن نجدِ
بعروتك الوسطى تمسكنا عسى أن
نبصر الأحباب والأهلون في جنة الخلدِ
يقول الحاقدون أديناً بحد السيف؟ قلنا
فهل دالت الدولات دون شفار المهندِ
صلاة الله عليك ما سجع الحمام وكذا
لصحبكِ وكل تابع ابيض الوجه واليدِ
بك استفاقت شعوب الأرض من طول
رقادها ومكنتَ جذوة علوم الأرض تتقد
ومن يروم بناء المجد ليس له غير
الجهاد سبيل إلى العلا والسوءددِ
أبا الزهراء طلبت منك شفاعة وعذت
بربك أن لا شماتة بي من عاذل أو حاسد
أن البيان أعجز أن يوفي بمدح احمد
فالمدح يصدح وعظيم الحوادث يشهدِ
لاحت بشائر بمولد الهادي الذي
بمولده حب الملايين في كل عام يزددِ
ننهل دوماً من شريعة الهادي ونهتدي
وليس كمثل أم الشرائع للهدى من موردِ
شريعة أنارت الكون بهديها وبنائها
وأسكتت من تجرأ أن يعيب وينقدِ
طغى الإنسان عن جشع وجهالة ولو
أدرك أن نعيمه زائل وهو غير مخلدِ
تراه ما زال باللذات يلهو ويلعب و
بفجوره على الناس ما زال يعتدي
هذه الدنيا أيام عسر قليلة وكل
نفس مع الفناء لها يومَ موعدِ
يا ليت شعري هل من وسيلة أو
رادع به بعض الأنام يفوق ويهتدي
يا رسول الله أدركنا بغربةٍ ظلماء بها
شح النصير وطال الصبر والجلدِ
ناءي عن الديار بغربة طالت سنيها
وبها باب العود من كل ركن مؤصدِ