تخطَّ إلى المحتوى

أكبرت نفسي أن تصبو عن الرشد

البسيط

١٨ بيت

المتفرقات

أَكْبَرْتُ نفسيَ أَنْ تَصْبُو عَنِ الرَّشَدِ

في حالةِ الْبُؤْسِ، أوْ في قِلَّةِ الرَّفَدِ

عزيزةٌ هِيَ نفسي لا أَذُلُّ بها

مالًا؛ فأَكْرَمُهُ عندي قِطَافُ يَدِي

لَوْ شِئْتُ أُوْرِدُ بِالتَّزْوِيقِ مِرْفَدَهُ؛

لَكَانَ أَتْخَمَنِي بِالْغَثِّ والزَّبَدِ

وكُنْتُ في حَاضِرِي أَزْهُو بِقِشَّتِهِ

أُصَعِّرُ الْخَدَّ في أثوابيَ الْجُدُدِ

أَحُومُ بَيْنَ عِبَادِ اللهِ أَحْسَبُنِي

أَنا الْمُبَرَّءُ عَنْ زَيْفٍ وعَنْ فَنَدِ

لكنَّمَا انْتَصَرَتْ نفسي فَمَا عَلِقَتْ

في مِحْضَنِ السَّفْهِ جَمَّاعًا لِكُلِّ رَدِي

سَمَتْ، فَمَا غَرَّهَا في التِّيهِ بَارِقَةٌ

ولا تَعَطَّفَها لِلَّهْوِ لَمْعُ دَدِ

ما قيمةُ الْمَرْءِ إنْ أَلْقَى مَبَادِئَهُ

في هُوَّةِ الزَّللِ الْمُلتَاثِ بِالْعُقَدِ

إِلَّا كَهُزَأَةِ فَرْدٍ عندَ مَنْ شَمَتُوا

إِبَّانَ سَقْطَتِهِ مِنْ أَكْرَمِ الصُّعُدِ

إِنِّي لَأُشْفِقُ مِمَّنْ كَانَ في وَفَرٍ

مِنَ الْفَضَائِلِ حَتَّى فُتَّ مِنْ عَضَدِ

قَدْ ضَيَّعَ الْعَهْدَ إِذْ ضَاعَتْ مُرُوءَتُهُ

فَمَا الْمُرُوءَةُ إِلَّا نَفْثَةُ الْأَحَدِ

قَدْ عِشْتُ أَشْتَمُّ أَشْذَاءَ الْإِباءِ فَفِي

رُوحِي الزَّكِيَّةِ ما يَرْبُو عَنِ الْكَمَدِ

وَرَقْبَةٌ أَخْضَعَتْ لِلهِ جَبْهَتَهَا

لَمْ يُحْنِها لِشَنِيءِ الْإِرْبِ مِنْ أَحَدِ

فَانْهَلْ مِنَ الْمَاءِ صَفْوًا لَا تُبَارِحُهُ

لِلْوِرْدِ مِنْ مَسْرَبِ الْأَقْذَاءِ وَالثَّمَدِ

(دَعْ عَنْكَ كُلَّ لَئِيمِ الطَّبْعِ مُبْتَذَلٍ

أَذَلَّ في عَرَصَاتِ الدَّارِ مِنْ وَتَدِ

إِنْ هَمَّ بِالْخَيْرِ عَاقَتْهُ عَزَائِقُهُ

و إِنْ مَضَى في طريقِ الْحَمْدِ لَمْ يَعُدِ

وَلَا تُؤَاخِ مِنَ الْأَقْوَامِ مُنْطَوِيًا

على الضَّغِينَة ِ مَمْلُوءًا مِنَ الْحَسَدِ)

وَعِشْ عزيزًا، عَلِيَّ النَّفْسِ مُكْتَسِيًا

أثوابَ عِفَّتِكَ الشَّمَّاءِ يَا وَلَدِي