تخطَّ إلى المحتوى

كلام لست تحسب منتهاه

الوافر

١٤ بيت

الحكمة

كلامٌ لَسْتَ تَحْسَبُ مُنْتَهاهُ

ولا يُغْنِيكَ قَطْفٌ مِنْ جَنَاهُ

فَلَا تُلْقِيهِ عَفْوًا دُونَ قَدْرٍ

مِنَ الإِمْعَانِ فِيمَا قَدْ عَنَاهُ

فإِنْ غُمَّتْ عَوَاقِبُهُ فَإِحْذَرْ

مَسَالِكَهُ، ولا تَتْبَعْ خُطَاهُ

فَكَمْ نُكِبَ امْرُؤٌ مِنْ سَقْطِ حَرْفٍ

أَضَلَّ لِسَانَهُ يَوْمًا هَوَاهُ

وَكَمْ أَرْدَى الكلامَ كثيرُ لَغْطٍ

يُثَرْثِرُ مَا يَشَاءُ الْخَوْضَ فَاهُ

وَكَمْ مِنْ سَامِقٍ فِي الْعِلْمِ يُقْفَى

لِحُسْنِ بَصِيرَةٍ مِنْ مُجْتَنَاهُ

تَوَغَّلَ(فِي الْعُلَا وَالْمَجْدِ حَتَّى

تَضَمَّنَ كُلَّ مَأْثَرَةٍ رِدَاهُ)

كَبَا فِي لَفْظِهِ ذاتَ انفلاتٍ

فَجَاءَ بِمَا تُذَلُّ بِهِ الْجِبَاهُ!!

طَوَايَا الْمَرْءِ خَلْفَ لِسَانِ حَالٍ

فَإِنْ أَرْخَاهُ، أَفْصَحَ ما حَواهُ

وَإِنْ فَكَّ اللُّجَامَ، فَمَا ضَمِيرٌ

يُؤَنِّبُهُ بِجُرْمٍ قَدْ أَتَاهُ!!

وَمَا يُجْدِيهِ لَوْمٌ مِنْ خَلِيلٍ

إِذَا شَكَّ الْفَضَائِلَ مَا رَمَاهُ!

فَمَنْ سَبَقَتْ بَصِيرَتَهُ لِسَانٌ

فَقَدْ أَوْدَى بِمَا كَسَبَتْ يَدَاهُ

وَمَنْ أَرْسَى وَلَمْ يُشْرِعْ إِذَا مَا

رَأَى الْإِعْصَارَ في أَقْصَى مَدَاهُ

تَسَنَّمَ بِالنَّبَاهَةِ كُلَّ فَخْرٍ

وَنَالَ بِرُشْدِ مَنْطِقِهِ مُنَاهُ