تخطَّ إلى المحتوى

سلام أمتي هل من سلام

الوافر

١٨ بيت

الحكمة

سلامٌ أُمَّتي هل من سلامِ

يهدِّئُ رَوْعَنا، هل مِنْ وِئامِ؟

أَتُرْجَأُ أمنياتٌ عالقاتٌ

على ظَهْرِ الحواجزِ كلَّ عامِ؟َ

أَنشربُ في تخاصُمِنا دِمَانا

فبِئْسَ الكأسُ مِنْ وِرْدِ الْخِصَامِ!

أَيأتي العامُ خُلواً من كرامٍ

فأينَ القومُ من نَسْلِ الكرامِ؟!

كأنَّا لم نَعِ الإِسلامَ دينًا

ولا نُقْصِي الحلالَ عنِ الحرامِ!

كأنَّ جَوادَنا لا زالَ يجري

بغيرِ هُدًى، طليقًا من لِجَامِ!

(تَعَوَّدَ أَن يُغَبِّرَ في السَّرايا

وَيَدخُلَ مِن قَتامٍ في قَتامِ)

وتسبِقُنا الشُّعوبُ إلى عُلَاها

مسابقةَ الشَّغُوفِ الْمُسْتَهامِ

فتُلْقِي دُونَها تَرِكاتُ ماضٍ

أَضَرَّ بعزمِها طولُ المقامِ

فأَجْلَتْ بالعزائمِ كلَّ ظُلْمٍ

وقدَّمتِ الفِعالَ على الكلامِ

وسارتْ في طريقِ النُّورِ ترنُو

بأَعيُنِها إِلى صعبِ المرامي

كأنَّ عقولَها أَضحتْ شموسًا

لصحوةِ أُمَّةٍ بعدَ المنامِ!

أَتَسْبِقُنا ونحنُ ذَوُو عَلاءٍ

مِنَ الإِرْثِ المُرَصَّعِ بالعِظَامِ

سَعَوْا في الأَرضِ أَنْسَامًا تهادَتْ

بِنَشْرِ الْعِطْرِ مِنْ زَهْرِ الْخُزَامِ

فطابتْ كلُّ أَرضٍ قد رَوَوْها

بِسَلْسَالِ النُّبُوَّةِ في انْسِجَامِ

أَلَا مِنْ عِبْرَةٍ فينا فنُلْقِي

بصائِرَنا لِنكشفَ من ظلامِ؟!

فنستهدي الذي ما ضَلَّ يومًا

مَنِ اسْتهدَى بهِ بعدَ الْقَتَامِ

ونَرْجِعُ أُمَّةً وَسَطًا لِخَيْرٍ

يجودُ بخِصْبِهِ في كلِّ عا