قد هام فؤادي
بهيفاء غيداء أميل
لا الصبر يجني ولا الشوق يغني
ولا الصبابة تنجلي
يا حادي الظعن
من صوب الرصافة عجلِ
وبلغ سلامي لمن لهم في القلب
أحسن منزلِ
بلاغ شبيهة غصن البان أني راحل
وأن فؤادي بها مأسور
وبعدها الهجر قاتلي
سقى الله زمان الوصل منكم
وسقى سكنى الرصافة
من سلسبيل وسلسلِ
عفى الله عن ساكني
تلك الديار وأهلها
والوصل منك بعد اليوم
غير مؤملِ
يا نفس إن عز اللقاء بهم
وانقطعت حبال الوصل
قومي عن ديار
القوم نرتحلِ
عسير على الصب
نسيان الهوى وأعسر أن يرى
ليس من وجد الصبابة طائل
وفؤادي على المدى
يأسى ويصارع الأحزان
والآهات والعللِ
نائي عن الديار وأهلي
والأحبة إذا طال البعاد بنا
أو تُقطع السبلِ
تركت بعدهم عيني الرقاد
مسهّدًا أسير غربتي
والوجدان والوجلِ
أنا الذي سقطت دون مشورتي
في بحر الوجود من علي
فتارة أبلو وأخرى أبتلي