تخطَّ إلى المحتوى

غدوت وقد أزمعت وثبة ماجد

الطويل

١٣ بيت

الرثاء

غَدَوْتُ وَقَدْ أَزْمَعْتُ وَثْبَةَ مَاجِدٍ

لِأَفْدِيَ بِابْنِي مِنْ رَدَى المَوْتِ خَالِيَا

غُلَامٌ أَبُوهُ المُسْتَجَارُ بِقَبْرِهِ

وَصَعْصَعَةُ الفَكَّاكُ مَنْ كَانَ عَانِيَا

وَكُنْتَ ابنَ أَشْيَاخٍ يُجِيرُونَ مَنْ جَنَى

وَيُحْيُونَ بِالغَيْثِ العِظَامَ البَوَالِيَا

يُدَاوُونَ بِالأَحْلَامِ وَالجَهْلِ مِنْهُمُ

وَيُؤْسَى بِهِمْ صَدْعُ الَّذِي كَانَ وَاهِيَا

رَهَنْتُ بَنِي السِّيدِ الأَشَائِمِ مُوفِياً

بِمَقْتُولِهِمْ عِنْدَ المُفَادَاةِ غَالِيَا

وَقُلْتُ أَشِطُّوا يَا بَنِي السِّيدِ حُكْمَكُمْ

عَلَيَّ فَإِنِّي لَا يَضِيقُ ذِرَاعِيَا

إِذَا خُيِّرَ السِّيدِيُّ بَيْنَ غَوَايَةٍ

وَرُشْدٍ أَتَى السِّيدِيُّ مَا كَانَ غَاوِيَا

وَلَوْ أَنَّنِي أَعْطَيْتُ مَا ضَمَّ وَاسِطٌ

أَبَى قَدَرُ اللهِ الَّذِي كَانَ مَاضِيَا

وَلَمَّا دَعَانِي وَهْوَ يَرْسُفُ لَمْ أَكُنْ

بَطِيئاً عَنِ الدَّاعِي وَلَا مُتَوَانِيَا

شَدَدْتُ عَلَى نِصْفِي إِزَارِي وَرُبَّمَا

شَدَدْتُ لِأَحْدَاثِ الأُمُورِ إِزَارِيَا

دَعَانِي وَحَدُّ السَّيْفِ قَدْ كَانَ فَوْقَهُ

فَأَعْطَيْتُ مِنْهُ ابْنِي جَمِيعاً وَمَالِيَا

وَلَمْ أَرَ مِثْلِي إِذْ يُنَادَى ابنُ غَالِبٍ

مُجِيباً وَلَا مِثْلَ المُنَادِي مُنَادِيَا

فَمَا كَانَ ذَنْبِي فِي المَنِيَّةِ إِنْ عَصَت

وَلَمْ أَتْرِكْ شَيْئاً عَزِيزاً وَرَائِيَا