سامَحَ اللهُ العُيونا
حين يَبلُغْنَ الفُتُونا
وغُصوناً تتَثنَّى
والأماليدَ المُتونا
وشِفاهً أصدَرَتْنا
عُطَّشاً لمَّا رُوِينا
وخُدوداً ناضِراتٍ
ضَمَّخَتْنا ياسَمينا
وقُدوداً حِينَما يَخْطُرنَ يَرْمِينَ المَنونا
وجُيُودَ المَرْمَرِ يَلْبَسْنَ مِن العِقْدِ الثَّمِينا
وصُدوراً ليتَ أنَّا
ما ترَكْنَا صادِرِينا
علَّلَتْنا علَّلَتْنا
في هَواهُنَّ السِّنُونا
شاءَتِ الأيَّامُ ما شِئْنا
ولا شِئْنَ نَبِينَا
بَيْد أنَّ الدَّهرَ سلطانٌ
قَضى فِينا شُؤونا
نَحسِبُ البُعدَ شِفاءً
لا وعَمْري ما شُفِينا
لَوْعةٌ تِلْوَ شَقاءٍ
كَم تلَوَّعنا شَقِينا
ليتَ ذاكَ العَهدَ قَدْ عادَ وأُبْقِينا القُرونا
ليتَ ما فارَقَنا الوَصلُ وجُرِّعْنَا الحَنِينا
أوَلمْ يَأْنِ لِدهرٍ
مُسْتَبدٍّ أنْ يَلِينا