واضيعتاه
واضيعتاه لقد شح النصير
وبتنا بين جدران انفراد مؤبدِ
لا الأيام تسري بيسرِ بنا
ولا العيش فيها مخلدِ
تمنينا الدهور بعيش راغدٍ
فيه البنين أو سعةٌ في سؤددِ
مهما طال البعاد يا أميمة لن
ينسني ضراوة شوقك المتقدِ
رأيت بنيكي شباب كأنهم زهر النجوم
فسالت دموعي على الوجه المخددِ
انعي الديار التي بالأمس كانت
منزلي واليوم فيها الكلاب تعولُ
ثاوٍ بأرض فيها خصومي كثرة
الدار شحت وفيها اتباعي قليلُ
أقضي الأوقات دفعا للهموم
فليس لي سوى الهموم خليلُ
كأني بها تنادي أن ليس لك
اليوم غير الهموم بديل
مضى عهدي من أميمة سالفا
وبعد اليوم ما للعناق سبيلُ
مضى عهدي وعلاتي تكاثرت
والداء يتبع خطوي حيث أميلُ
اقرأ كتابي برفق فلست بشاعر
فذاك شرفٌ ما كنت له أهلاً