تخطَّ إلى المحتوى

لعيني مدى الأيام للوصل مطمح

غير معروف

٢٦ بيت

النسيب

لعيني مدى الأيام للوصل مطمح

وللقلب في روض المحبين مسرح

وشوق إذا غنى الهزار أهاجه

فيطربني ذاك الغناء فأصدح

وإن غرد القمري في غصن بانةٍ

يردد ألحاناً من القلب تجرح

تخال المعنى بالغرام مولعاً

ينوح

وإن أقبل الليل البهيم وأسفرت

كواكبه

وإن طلع الركب اليماني على الربى

رجوت به علماً عن الخل يشرح

وإن هبت الأرياح من كل جانبٍ

رجوت عبير المسك منهن ينفح

خليلي إذا ما خلت بدراً من الهدى

هدى الله من هدى له من يسبح

فقل قسماً بالله يا بدر ما الذي

دعاك إلى صدٍ عن الخل يذبح

وعج في رياض العلم تلقاه عاكفاً

يفسر آيات الكتاب ويوضح

وما اتفق الشيخان نقلاً لسنةٍ

فتبيانه من ذلك البرد أفيح

عنيت به شيخي الزكي وقدوتي

ونور زماني حين أمسي وأصبح

هو الحبر عبدٌ للعزيز مبارك

لأجداده آل المبارك يجنح

إذا خف ميزان العباد لدى غدٍ

فميزان من أعنيه في ذاك أرجح

لما أودع الرحمن فيهم من الهدى

على أن يبينوا نهجه ثم يوضحوا

فقاموا بأمر الله جهراً وأرشدوا

عباداً لهم في الجهل مأوى ومطرح

حبيبي زرعت الحب في القلب برهةً

فأصبح قلبي بالهوى يترنح

وشوقي لمن أهواه أضنى حشاشتي

وأجرى لدمعي وهو في الخد يسفح

فأصبحت بين الحب والشوق موثقاً

سقيماً وشرح السقم مني مصحح

فهل أنت يا ابن الأكرمين معالجٌ

دماءَ جراحاتٍ تفيض وتطفح

حبيبي إلى العليا جنحت فخانني

من العلم سوءُ الفهم والذنبُ أقبح

وقد طال شوقي للقاء ولم أجد

رسولاً يؤدى لوعتي ويصرح

وما لي في علم العروض دراية

فأصبحت أعمى والدليل منزح

فحينئذ يممت طرساً وشى به

يراع محب بالهوى يتبجح

وفي أملي أن العيوب إذا جرت

لها السر منكم سادتي وهو أصلح

عليكم سلامي كلما قال ذو شجا

لعيني مدى الأيام للوصل مطمح