تخطَّ إلى المحتوى

بعد الإساءة تجني حنظل الندم

غير معروف

١٦ بيت

العتاب

بعد الإساءة تجني حنظل الندم

وتشتكي من جناها شدة الألم

وما ترى في الورى راقٍ لها أبداً

ولا طبيباً يداوي علة السقم

ولا شفيعاً من الأجناب إن سرقت

يدافع الحد عن قطع لها ودم

سوى الفتى الحبر عبد الله من كملت

منه المحاسن من علمٍ ومن شيم

ابن الهمام صفي الدين سيدنا

عبد العزيز حليف الجود والكرم

هو الشفيع على شيخي الذي ازدهرت

مطالع العلم من وجهٍ له وفم

أعني به صالحاً حيث الصلاح به

بادٍ سناه بنورٍ غير منكتم

من عترةٍ ورثت هديَ الرسول ومن

هديٍ لهم يهتدي من قد تراه عمي

أهل الحديث وأهل العلم كم نشروا

علم الشريعة فيمن يقتدي بهم

أجاذب النفس طراً في زيارته

دهري على الرأس سعياً لا على قدمي

يا قبح الله أياماً لنا سلفت

لم نحظ منها بأنس في ذرى نعم

قد كان لي من شؤون الدهر عائقة

تصدني عن جميل السعي بالقدم

ها قد وفدت على باب اللجا برجا

حسن اعتقاد بعفوٍ منك مغتنم

فإن تثرِّب على خل الجفا فلكم

عرضي المصون مباح في حمى الحرم

وإن تروا صفح ذنبي منكم كرماً

فذاك أحسبه من لذة النعم

دمتم بخير مدى الأيام ما طلعت

شمس النهار تجلِّي غيهب الظلم