مغرد الليل ما يألوك تغريدا
يجرد الصوت للرحمن تجريدا
يقوم بالجد في الظلماء منتصباً
ملَّ الكرى فهو يدعو الصبح مجهودا
لما تَطرَّب هز الغصن من طربٍ
مثل الخطيب إذا ما رام تمجيدا
يختال في مشية يعتادها عجباً
ومد للصوت لما مده الجيدا
كلابس مطرفاً مرخ ذوائبه
يميل كالغصن لما مال ترديدا
سبحان بارؤه إذ لا شبيه له
تضاحك البيض من أطرافه السودا
حال المقلد لو قيست قلائده
بالدر فاقت له حسنا وتنضيدا
زاكي الشمائل إن شبهت في صفة
بالورد قصر عنها الورد توريدا