لا كفَّ وَاكِفُ غيثٍ فيك قد وَكَفا
أكنافَ «كوفانَ» آبَتْ مُنْيتي وَكفى
لم أنسَ ناعم عيشٍ قد نعمتُ به
وموْردٍ قد صفا لي من أُهيلِ صَفا
إذ فيكَ صَرْفُ زماني غافلٌ سنةً
عني وعن مجلسي طَرْفُ الرقيب غَفا
في فتيةٍ كبدورِ التِّمِّ أوجهُهم
ما مثلها في الورى من مشرقٍ شرُفا
من كل أبيضَ وضّاحٍ أخي كرمٍ
غيرَ السماحةِ والمعروف ما عَرَفا
وكل ثاقبِ فكرٍ عَيْلَمٍ علمٍ
رأى طريق أبيه في العلا فَقَفا
قل للذي جَدَّ يقفو إثرَ مجدهمُ
أقصرْ فكم ماجدٍ من دونه وَقَفا
ما أنت ممِّن تُدانيه بمكرمةٍ
وإن سموتَ على هام السُّها كَنفا
هل شبَّه السيفَ يوماً بالعصا أحدٌ
أو قاسَ يوماً بصافي اللؤلؤِ الصَّدَفا
لا يبلغَنّ مديحي بعضَ وصفِهمُ
وإن ملأتُ بمدحي فيهمُ الصُّحُفا