قِفْ على التهذيب حَيِّ الناجِحينا
حَيِّ نَشْئًا لم يزل في العاملينا
واذكرِ العامَ وقد وَلَّى ولكنْ
إنَّ عزْمَ النشْء لا يعرفُ لِينا
إيهِ يا عامُ بلَوْناكَ كما
قد بلوناها سِنينًا وسنينا
إيهِ يا عامُ قطعْناكَ كما
يقطعُ الماجدُ شوْطَ الماجدينا
فيكَ كان الدهرُ يقسو ظالمًا
علَّه يلقى ضعيفًا أو مَهينا
من شؤونٍ ليس يُحصَى عدُّها
وشجونٍ شيَّبَتْ أحلى البنينا
بَيْد أنا قد صمَدْنا عنوةً
وسنبقى دون ضعفٍ صامدينا
كلُّ من جدَّ وإن طال مدى
سَيْرِهِ أصبحَ بالفوْزِ قَمينا
يا بني التهذيب دُوموا مثلاً
للورى عاليَهُ خُلْقًا ودينا
أنتمُ الآسادُ قد ربَّتكُمُ
إنّما الهصَّارُ من يحمي العرينا
إننا آباؤكم نلقى كما
قد لقيتم شدةً يومًا ولينا
غيرَ أنَّ العلم لا بدَّ لمن
رام أن يبقى له دومًا أمينا
فهنيئا للألى فازوا وها
هو ذا الفوزُ ينادي الراسبينا
واستريحوا ثم عودوا للكفاحِ
بعد أيامٍ بعزمِ الراغبينا
واذكروا ساعاتكم هذي ففي
ذكرياتِ العلم سلوى الذاكرينا
ووداعا يا بنينا وإلى
قابلٍ حيث نراكم أجمعينا
في سرورٍ، في صفوفٍ، في دروسٍ
في نشاطٍ، في نجاحٍ آمنينا