تَقُولُ وَلِيدَتِي لَمَّا رَأَتْنِي
طَرِبْتُ وَكُنْتُ قَدْ أَقْصَرْتُ حِينَا
أَرَاكَ اليَوْمَ قَدْ أَحْدَثْتَ شَوْقاً
وَعَادَ لَكَ الهَوَى دَاءً دَفِينَا
وَكُنْتَ زَعَمْتَ أَنَّكَ ذُو عَزَاءٍ
إِذَا مَا شِئْتَ فَارَقْتَ القَرِينَا
بِرَبِّكَ هَلْ أَتَاكَ لَهَا رَسُولٌ
فَشَاقَكَ أَمْ لَقِيتَ لَهَا خَدِينَا
فَقُلْتُ شَكَا إِلَيَّ أَخٌ مُحِبٌّ
كَبَعْضِ زَمَانِنَا إِذْ تَعْلَمِينَا
فَقَصَّ عَلَيَّ مَا يَلْقَى بِهِنْدٍ
فَوَافَقَ بَعْضَ مَا قَدْ تَعْرِفِينَا
وَذُو الشَّوْقِ القَدِيمِ وَلَوْ تَعَزَّى
مَشُوقٌ حِينَ يَلْقَى العَاشِقِينَا
وَكَمْ مِنْ خُلَّةٍ أَعْرَضْتُ عَنْهَا
مِنَ اجْلِكُمُ وَكُنْتُ بِهَا ضَنِينَا
أَرَدْتُ فِرَاقَهَا وَصَبَرْتُ عَنْهَا
وَلَوْ جُنَّ الفُؤَادُ بِهَا جُنُونَا