أيّ نارٍ تصطليها كبدي؟
أهيَ النّأيُ عن الرّوض النّدي؟
روضِ أحبابي ومَن أفديهمُ
بحياتي والّذي تحوي يدي
أم هيَ النّارُ على الأسرى وقد
عضّهم جوعٌ إلى صفْوِ الغدِ؟
أم هيَ النّارُ على أشلائنا
في حِمى العُرْب وأرض النّكَد؟
أم على القدس ومسرى المصطفى
وفلسطينَ وما لم يُنْجَد؟
أم على قومٍ أعانوا خصمَنا
ومضَوا في ركْبهم طَوْعَ اليد؟
كثُر الأشرارُ فيما بيننا
وأرى النّاسَ عدوَّ الرّشَدِ
وقليلٌ منهمُ قد رشدوا
فأعنهم، ربّنا، بالمَدَدِ
كلُّ ذا أشعل في قلبي اللظى
كيف لا أُمسي صريعَ الكمَد؟
فانظرِ الهمَّ وقد أحدق بي
ترك الفكرَ أسيرَ البدّدِ
فأولاءِ الوُلْدُ، كلٌّ قد جرى
في دروبٍ ما خلَتْ من نَكَدِ
فترى هذا أسيراً راجياً
رحمة الله وعون الصّمَدِ
فهو محكومٌ بتسعٍ أبِّدَتْ
وأنا الشّيخُ، فهل من عضُدِ؟
ثمّ ذا الحِبُّ قديماً عثرتْ
قدماهُ بصخور النّكَدِ
ثمّ إنّي من عذابٍ مُشفِقٌ
أ إلى النّار أمِ الخُلْدِ غدي؟
كلّ ذا ورّثني كلَّ ضنىً
جعل الآلامَ إلْفَ الجسَدِ
فإلام العيشُ ذا في نكَدٍ؟
أفما حان مجيءُ الرّغَدِ؟
فرِّجِ الكربَ، إلهي، وانتصر
للّذي يدعوك يا مُعتَمَدي