تخطَّ إلى المحتوى

أو تعجبون من اليهود

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أوَ تعجبونَ من اليهود

وسفكهِمْ دمَنا الطّهورْ؟

أوَ تعجون من الجرائم عندَ محراب الغفورْ؟

أو تعجبون من الوحوش تُمزّقُ الزّهرَ النضيرْ؟

في مسجدٍ فيهِ خليلُ اللهِ يشهدُ في البكورْ؟

كيف الدمُ المعطارُ تسفكهُ حثالات الدّهورْ

كيف المصلّي الصائمُ المختارُ يقتلُه الكَفورْ؟

خرَّ المصلّي ساجداً للهِ في الفجر المنيرْ

فإذا رصاصُ الغدْرِ مَزّقَ ذلك القلبَ الطّهور

فاستقبلتْ روحَ الشّهيد ملائكُ اللهِ القديرْ

وتسابقت حورُ الجنان تضمُّ أخيار العصور

بُشراكمُ جنّاتُ عدْنٍ عندَ غفّارٍ شكورْ

والويلُ كُلُّ الويلِ للأفّاكِ، مَفْسَدَةِ الدّهورْ

لا تعجبوا من مجرمٍ، قتلَ النّبيَّ فلا ضميرْ

مُسِختْ خليقتُه فأنتن، فهو خنزيرٌ، حقيرْ

لا تعجبوا، هيّا اقرأوا القرآن، ينبئُ بالكثيرْ

فيهِ المواعظُ جمةٌ، لكنّ قومي في غُرورْ

حُذّرتمُ كيدَ اليهودِ، وكيدَ خوّانٍ كفورْ

حُذّرتمُ من ساسةٍ قادوا الشعوبَ إلى الثبورْ

لكنكم يا مسلمين هجرتمُ وحْيَ الخبيرْ

وسلكتمُ سُبُلَ الرّجيم، وما استمعتمْ للنّذيرْ

وقتلتمُ خيرَ الدعاةِ وكُلَّ حُرّاسِ المصيرْ

ورفعتمُ راياتِ حكمٍ صاغها هذا الغَرورْ

وفرحتمُ بزنيمكمْ، وعددتموه هو النّصير

حتّى تخلّى عنكمُ، فعُقِرتمُ عقْر الجزورْ

لم يبق مَن يحمي الحياضَ سوى مجاهدِنا الهصورْ

فالحقّ حصحصَ، واستبان الدّرْبُ هيّا للنفيرْ

لا يُرجعُ الحقَّ السليبَ سِوى الجهادِ المستنيرْ