تخطَّ إلى المحتوى

في الجابريات أحبابي وخلاني

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

في الجابريّات أحبابي وخلاني

مَن ذا يُبَلّغهم شوقي وتحناني؟

قد أشعل النّأيُ في الأحشاء نارَ جوًى

لا يُطفئ النّارَ إلا غيثُ أوطاني

غيثٌ أراهُ يُرَوّي ظامئاً ولهاً

شطّ المزارُ به يا ويحَ ظمآن

ما أنت يا غيثُ إلا غيثُ أفئدةٍ

يُروي الظّماءَ بوبلٍ منهُ هتّانِ

نحنُ الظّماءُ ودونَ الرّيّ وحشُ نوًى

متى القضاءُ على ذا الوحش والجاني؟

كم ذا فرَسْتَ أيا وحشَ النّوى عَصًباً

قد كان ينعشه أنفاسُ ولداني

قد كان ينعشه النّسرينُ ذا أَرَجٍ

والرّوحُ ساجدةٌ حمداً لمنّانِ

نسرينُ زهرةُ طُهرٍ في مرابعنا

نسرينُ ميلادُها تاجٌ لنيسانِ

نسرينُ أغنيةٌ يشدو الفؤادُ بها

نسرينُ تأسوكَ في سرٍّ وإعلانِ

وكيف أنسى الفِدا منها وتضحيةً

ما استبدلَت برياض الوُلْدِ مِن شانِ

يَجزيكِ ربُّكِ يا بنتي سنأً ورِضاً

يجزيك ربك إحساناً بإحسان

مَن يفعلِ الخيرَ لا يعدمْ جوازيهُ

إنْ لم تُوَفَيْ ففي أخراكِ عينانِ

يرعاك ربّي وأحفاداً لنا نُجباً

أنوارُ شمسُهمُ تزهو بإيمانِ

وأنتَ يا عُمرٌ زينُ الشّباب،غداً

بالعلم تسمو ودِينٍ فيك ربّاني

وأنت يا أَنَسٌ نارٌ على علمٍ

حدّث بلا حرَجٍ عن تاج شبّانِ

يرعاكمُ اللهُ يا من أنتمُ شُهبٌ

في ليل وحشتنا رجماً لشيطان

متى أعودُ إليكم يا أحِبتنا؟

متى أعودُ إلى رَوْحٍ وريحانِ؟

متى جلوسيَ في أفياء منزلنا

فتسرَحَ الرّوحُ في أحلام وسنان؟

متى أجوب ربوعاً راع ناظرَها

ذاكَ الجمالُ، فجلّ المبدعُ الباني

يا مَن خلقتَ بهذا الحُسْنِ أربُعنا

طهّرْ بواطنَنا من رجس شيطانِ

وامْنُنْ علينا بجمع الشّملِ، خالِقَنا

في ذي الرّبوع وبيتٍ شاقهُ العاني

إسلامُنا بقيود الهود مُرتَهَنٌ

فهل يعود إلى بيتي وأحضاني؟

وهل تقرُّ بهِ عينٌ وأفئدةٌ

فيجملَ العيشُ في ذكرٍ وشُكرانِ؟

يا لائمي في فراق الحِبَّ في بلدي

أما علمتَ بنجد العرْب شرياني؟

لولا المُحَمّدُ في نجدٍ وديرتها

ما كنتَ شاهدتَ في الأسفار ركباني

لولا الأحبّةُ والأحفادُ روضتُنا

لَما كتمتُ معَ الآهات أشجاني

يا ويحَ قلبيَ في حِلٍّ ومرْتَحَلٍ

ما بينَ حِبٍّ وحِبٍّ هامَ وجداني

لا تعذلوني فلو ذقتم كؤوسَ نوًى

لكان عندَكمُ أسرارُ تحناني

أنت الملاذُ أيا ربّي ويا صمَدي

فجُد لعبدك ما يرجوهُ من شانِ

أنت الرّحيمُ،وما كربي بمُنكشفٍ

إلا بأمرك، إنّي عبدُك الفاني

فامْنُنْ إلهي بحمع الشّمل في سَعَةٍ

من قبل أن يُلبسوني بيضَ أكفاني