أطلق جناحك شيخَنا القرضاوي
وتعالَ أُمَّ الثّائرين بداري
في كلّ ساحٍ قد علَتْ أصواتهم
اللهُ أكبرُ فهو نورُ مساري
أطلق بيانَك يا أُخَيَّ مسبّحاً
باسم الإله الواحد القَهّار
واخطب لجُمعة ثورَةٍ وهّاجةٍ
وادعُ الإلهَ لنُصرة الثّوار
فهمُ الّذين على بهم صدرُ الإبا
لم يرتضوا ذلاًّ وقيدَ إسار
لم يرتضوا ظلماً وجورَ عصابةٍ
دانتْ لأمريكا وجمع شرار
دانتْ لشُذّاذٍ أقاموا دولةً
في أرض مسرى المصطفى المختار
أتسودُ في أرض الكنانة طُغمَةٌ
وتغيبَ عنها دولةُ الأحرار؟
هذا شذوذٌ في الطّبيعة والنّهى
هذا لعَمْرُكَ سُبّةُ الأعصار
والليلُ مهما طالَ يطلعُ فجرُهُ
وتؤَذّنُ الأضواءُ بالأذكار
قد هبّ عشّاقُ الضّياءِ وقد سطَوا
بالليلة الظّلماء في الأسحار
وعلى الإله توكّلوا في ثورةٍ
تأبى الخضوعَ لزمرة الفجّار
فالليل أدبر يا أخَيَّ مهرولاً
بمشيئة المولى وعون الباري
وعزيمة الأبطال روّاد الفدا
وبحكمة الخلُصاء والأنصار
مرحى لكم يا ثائرين على الأُلى
عاثوا فساداً في حمى الأبرار
قد مثّلوا فرعونَ في جبروته
إذ غرّهم إمهالُ ربّ النّار
حتّى إذا ما استيأس الضّعفاءُ من
نصر الإله وساد شرُّ شعار
فإذا الإلهُ يديل دولة ظالمٍ
ويُقيمُ فينا دولة الأطهار
وأتيت يا شيخَ الشّريعة والتّقى
لتقولَ فينا خطبةَ الثّوّار
في ساحة الأحرار جئتَ تؤُمُّنا
في يوم جمعتنا أبا الأحرار
ندعو الإله بأن يُحَرّرَ قدسَنا
ويُطهّرَ الأقصى من الأشرار
وتؤُمّنا في ساحه متَهَللا
وكأنّ عهدَ صلاحنا المغوار
قد عاد يُعلي في الحمى راياته
راياتِ دين الحقّ والأنوار
سبحانَك اللهمّ أنت ولينا
يا ناصرَ الأطهار والأخيار
أتممْ لنا نعمى انتصار شبابنا
واخذل عدوّاً عاث في الأمصار