عواقب الإهمال ليس تحمد
فهو عن الخير العميم مبعد
فلا تكن لفرصة مؤجلا
وخير بر في الورى ما عجلا
ولا تقل إلى غدا قضى كذا
فذاك أقوى باعث على الأذى
وانظر إلى حنا وما جناه
إهماله عليه في صباه
لما غدا وعنده أشغال
ليس يليق معها الاهمال
فأخته منذ الصباح أقبلا
قد طلبت منه بأن يشتغلا
فقال اني ذاهب للحقل
وفي المسا سوف أتم شغلي
وحينما وافى المساء الغاسق
جاء إلى حنا محب صادق
فقالت الأخت إلام تكسل
والشغل ما تم فماذا تفعل
فقال كوني اليوم مطمئنة
فليس إلا مدة الدجنه
وفي الصباح سأتم مأربي
قبل ذهابي في غد للمكتب
فأصبح المسكين في أسمى تعب
ولم يتمم ما عليه قد وجب
وفوق ذا تأخيره عن درسه
ففاقه من معه من جنسه
وأوسعوه مذاتي تأنيبا
وذاق من خوجاته تعذيبا
وكل ذا بدق قولي يشهد
عواقب الإهمال ليست تحمد
على لعزك المعهود يا خير شاكر
لسان العلا لا زال يثنى ويشكر
بحثت فلم أظفر به غير انه
غدا يزدهى في سمر قند ويظهر
ففي ثلثه سم يؤول إلى الردا
وفي ثلثه رق الجمال مسطر
ومن سمر الأحباب جئت بنصفه
فطاب لدى أهل الهوى منه مخبر
وفي نصفه من لفظك العذب منهل
يطيب ويحلوا فهو قند مكرر
ودونك تفسير اللغزك ثم لا
برحت على الآداب تنهى وتأمر