وحدي أصارعُ همّي
فأكتوي بالعذابِ
وليس لي من أنيسٍ
في وَحشتي واغترابي
إلا مدامعُ قلبي
فيا لقلبٍ مُذاب
آهٍ لأيّام عمري
والهفتا لشبابي
جار الزّمانُ عليه
حتى انطوى في اكتئاب
فإذا بأحلام أمسي
تبدّدتْ كالسّراب
وكلّ شيءٍ بدربي
زاهٍ غدا في تَباب
فإنْ عجبتَ لأمرٍ
فاعجبْ لأمري العُجاب
يَحيا سواي بفكري
من لمتي وصحابي
ويستريح بظلِّي
ويستلذُّ شرابي
وحين تظمأ نفسي
بوردِيَ المستطاب
أُذَادُ عنه بظلمٍ
فما أذلَّ انقلابي!
هل كان لي أن أجازى
عن الجميل بصاب؟
فيا لبؤس حياةٍ
مليئةٍ الاوصاب