تخطَّ إلى المحتوى

فيهم جآذر لا ترى في غيرهم

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

فيهم جآذرُ لا تُرى في غيرهم

كلا ولا بسوى ذراهم تُعْرَف

تلك الجآذرُ لا قلاعَ المنحنى

تدري ولا جرعاءَ رامةَ تألف

عجبًا لها ترعى أجلَّ حواضرٍ

ومسارحُ الغزلان قاعٌ صفصف

تُسْتَلْطَفُ الغزلانُ في فَلَواتها

لكنها بين الحدائق ألطف

من كلِّ أهْيَفَ لو رأتْ بانُ النقا

أعطافَهُ لغدتْ لها تَتَقَصَّف

تلقاه في وسْط النديّ كأنه

تمثالُ حسنٍ قد حواهُ المتحف

خجلانُ يرجف من خفارة طبعهِ

والأُسْدُ منه لدى الكريهة ترجف

ظَبْيٌ ولكنْ في المعامع ضيغمٌ

حَمَلٌ وفي الحَمْلات ذئبٌ أخطف

متأوّدٌ بين الصفوف بعِطفهِ

لكن إذا حمس الوغى لا يعطف

ولخصره فعل القنا معْ وَهْنِهِ

وكذا يمنّ على الذين اسْتُضْعِفوا

ولقد أحار إذا بدا بِنِجَاده

أَقَوامُه أم سيفه هو أرهف

ولَربَّ أغْيَدَ أستبين بجِيده

بَشَرًا كلون الثلج أو هو أنظف

وجهٌ أغرُّ وقامةٌ فتّانةٌ

ومحاجرٌ دُعْجٌ وجَفْنٌ أَوْطَفُ

وعوارضٌ منها أسيم بجنّةٍ

نظري وللتفّاح منها أقطف

ومُقَبَّلٌ ما زلت أرشف بردَه

وأقول أين الشهدُ ممّا أرشف؟

تقع الصفاتُ على المحاسن كلها

إلا الرضابَ فذوقُه لا يُوصف

أقسمت لو نَظَرَ السقيمُ لوجهه

نال الشِّفا وهو السقيم المدْنَف

ما نلت منه جلسةً إلا غدت

معْه بأقرب موعدٍ تستأنف

خلساتُ وصْلٍ لم تَشُبْها ريبةٌ

كلا ولا منها الشهامة تأنف

أُرخي العنانَ للذَّتي حتَّى إذا

ما قاربت أمدَ النكارة أصدف

أهوي إليه بجملتي فأضمّه

وأشمّه وأقول يا ربِّ العَفُو