أنا اليوم مما تعهدين بعيد
تريدين مني والعلاء يريد
طوى رسني عن قبضة الحب خالعا
قواه وقدما كنت حيث يقود
هوى وليالي اللهو بيض وهبته
إليها وأيام الكريهة سود
وهيف رقاق موضع الهيف فتنني
وهن جسوم حلوة وقدود
دعيني وخلقا من سني استفدته
عزيزا فمعدود السنين مفيد
ولا تحسبيى صبغ لونين في الهوى
أتوب وتبدو فرصة فأعود
ولا كامنا في الحي أنظر سربه
على خدعة الأشراك كيف أصيد
وحص غرابي يا ابنة القوم أجدل
بصير بأوكار الشباب صيود
أراك تريني ناقصا ونقيصتي
ليال وأيام علي تزيد
لكل جديد باعترافك لذة
فما لك عفت الشيب وهو جديد
تأخرت بالصمصام وهو مصمم
وخالفت رأي الرمح وهو سديد
متى ضنت الدنيا علي فأبصرت
لساني فيها بالسؤال يجود
إذا كنت حرا فاجتنب شهواتها
فإن بنيها للزمان عبيد
وبن في عيون الناس منهم مباعدا
إذا اشتبهوا واسلم وأنت وحيد
وقل بلسان الحظ إن خطيبه
بليغ ومن أعيا عليه بليد
إذا شئت أن تلقى الأنام معظما
فلا تلقهم إلا وأنت سعيد
ورب نجيب كابن أيوب واحد
تراه مع الحالات حيث تريد
صديق وما يغني صديقك لم يطق
ثقيلا ولم يقرب عليه بعيد
أعد سجايا الأكرمين وتنقضي
وأم سجاياه الكرام ولود
إذا قمت أتلوهن قالت لي العلا
أعد والحديث المستحب يعود
وصدق وصفي والمحب بمعرض
من الريب آيات عليه شهود
يد في الندى ماء وقلب إذا التوت
عليه حبال المشكلات حديد
ومخضوبة الأطراف لم تصب عاشقا
عميدا وكم أودى بهن عميد
قواطع أوصال البلاد سوائر
وما ثار عن أخفاقهن صعيد
إذا نار حرب أضرمت أو مكيدة
فهن لها وما احترقن وقود
وعلمه أن يصنع المجد منبت
عريق وبيت في السماء قعيد
وحامون بالرأي الجميع حماهم
ووفرهم عند الحقوق شريد
مطاعيم أرواح الشتاء إذا طغت
سواجر في أبياتهم وركود
قيام إلى أضيافهم وعليهم
ولكنهم عند الملوك قعود
سخا بهم أن السخاء شجاعة
وشجعهم أن الشجاعة جود
وقيت من الحساد فيك فكل من
يرى ودك الباقي علي حسود
يودون ما أصفيتني من مودة
وما أصطفي من شكرها وأجيد
لبعضهم من بعضهم متخلص
وتأبى غلول بينهم وحقود
وعذراء مما استنجب الفكر وارتضى
معقلة في الخدر وهي شرود
نجوم سجاياك الصباح إذا سرت
قلائد في أعناقها وعقود
إذا يوم عيد زفها قام ناصبا
لتجهيز أخرى مثلها لك عيد
لها بعد ما يفنى الزمان وأهله
بقاء على أحسابكم وخلود