تخطَّ إلى المحتوى

لمن الرصاص يلعلع

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

لمَنِ الرّصاصُ يُلَعْلعُ؟

لمَن المواضي تُشرَع؟

لمن الجنودُ استُنفِرَت؟

مِن كلّ صَوْبٍ اُهْرِعوا

هل جاء يومُ الزّحف ه

دّارا وحان المرجعُ؟

هل كان هذا للعِدا

سلبوا الدّيار وروّعوا؟

كلاّ لهذا لم يكن

جندُ البغاة لِيُسْرعوا؟

فلمَن حشودهمُ إذن؟

ولِمَ الجنودُ تدرّعوا؟

ماذا التّساؤلُ يا أخي؟

إنّ الحقيقة تسطعُ؟

أفلست تحيا في الحِمى

وترى وحوشاً ترتَعُ؟

ليست وحوشَ الغاب تح

كمها غرائزُ تدفعُ

بل إنّهم وحشُ ابنِ

آدمَ، لا فضائلَ تردَع

عاثوا فساداً في البلاد

فليس عقلٌ يمنعُ

كلّ الرّذائلِ فيهمُ

وإلى الجرائم أسرعوا

لو كان فيهم راشدٌ

ينهى البغاة ويُقنعُ

لكنّهم يا ويلهم

للشّرّ فيهم منزعُ

فاقوا التّتار جريمة

فإليك، ربّي المفزعُ

هم يُجْهزون على الحمى

وعدوّنا مستمتع

فانظر إلى الوطن الذّبيح

يئنّ مَن ذا يسمعُ؟

لكنّهم صمّوا فلي

س القلبُ منهم يخشعُ

جُبلوا على لُؤم الطّباع

فليس فيهم مطمع

أفما رأيت فعالهم

قد حار فيها الرّاقعُ؟

قد أشعلوا نا ر الفس

اد ألا تراها تسفعُ؟

فأتت على روح الحمى

وانهار منه الأرْوَع

حتّى المساجدُ دّنسَت

وهي الحمى والمفزع

وكذا المعاهدُ عُطّلت

والجامعاتُ تُصَدّع

والآمنون مُرَوّعون

ففي الشّوارع مصرع

حتّى البيوتُ فلم يعد

للأمن فيها مَهْجَع

قد جوّعوا الشّعبَ الب

ريء فلا ضميرٌ يردَع

قد حقّقوا هدف العدوّ

لكي يتمّ الأشنع

فهمُ يريدون الحمى

قفراً فمَن ذا يدفع؟

لم يبق مِن حام سوى ال

رّحمن فهو المفزع

ربّاهُ أيّد جندك الصّ

ادق فهو الطّائع

واهزم عدوّاً باغيا

فإليك ربّ المرجع