أنين القيد يطلِقُهُ الأسيرُ
ألا يا ربِّ أنتَ ليَ المُجيرُ
فما في الحاكمينَ سواكَ يقضي
بفكّ قيودِ مَن بكَ يستجيرُ
فإنّ المسلمينَ غدَوا غُثاءً
وما لغثائهم أبداً نظيرُ
وأمّا العُرْبُ فانقسموا بحمقٍ
إلى شيعٍ بلا فكرٍ ينيرُ
وذا الطّاغوتُ يحكمهم جميعاً
فلا رفضٌ يلوحُ ولا نكيرُ
وقاتل بعضُهم بعضاً سفاهاً
وإنّ عدوَّنا لهوَ المُشيرُ
فلا دِينٌ ولا وطنٌ سليبٌ
ولا الأقصى ولا حتّى الضَميرُ
ولا خلٌقُ الفضيلةِ قد نهاهم
ولا هممٌ عرفناها تثورُ
فتلك دعائمُ رُفضَتْ وديسَتْ
وها هوَ باطلٌ يعلو مُبيرُ
فوا غوثاهُ يا ربّي لقومٍ
رعاتُهمُ لمحتلٍّ ظهيرُ
فقد ضلّوا السّبيلَ وقد أضلّوا
أراذلَ همُّهم عيشُ غريرُ
فمَن للدِّينِ والوطنِ المفدّى
وللأقصى وقد آن النّفيرُ؟
ومَن لمحاصَرٍ في شِعبِ حرٍّ؟
ومَن لأسيرنا وهو المَزيرُ؟
فما إلاّك يا ربّي معينٌ
وما إلاّك يا ربّي نصيرُ
وذا ولَدي وأحرارٌ أُسارى
برهن القيدِ ليس لهم ظهيرُ
فأنت الله رحمانٌ رحيمٌ
وأنت اللهُ جبّارٌ كبيرُ
ففرّجْ كربهم ربّي قريباً
وحرّر أرضَنا أنت القديرُ