أهلاً بأحباب قلبي في دياركمُ
أهلاً بأحباب قلبي،والهوى قدَرُ
أهلاً بمَن أسروا قلبي بجودهمُ
أهلآً بمَن وصلوا، أهلاً بمن هجروا
ما غاب عن ذهْنيَ الأحبابُ كلّهمُ
فالقلبُ مسكنهم غابوا وإن حضروا
وكيف أنساهمُ والوصلُ متّصّلٌ
إن غاب جسمٌ فإنّ الرّوحَ تدّكِرُ
قد عشتُ فيكم سنين الخير من عُمُري
فأين في عهدكم أيّاميَ الزّهُرُ؟
سبْعُ السّنابلِ قد كانت بغيْثكمُ
خُضْراً تظلّ على الأيام تزدهرُ
لولا سنابلُكم خضراءُ لانتصرتْ
سِنونَ جدْبٍ فلا تُبْقي ولا تَذرُ
فالحمْدُ لله حمْدَ الشّاكرينَ لهُ
لمْ يُبْقِ عسْراً على الأيّام يستعرُ
فأنتُمُ واحتي في قيْظ هاجرةٍ
وأنتُمُ النّورُ إذ ما الليلُ يَعْتَكِرُ
كيف المسيرُ بلا خِلّ يُشاطرنا
هذي الهمومَ، فإنّ الهمّ مُحتَضِرُ
لم يبْقَ في جُعْبة الأيّام سهْمُ أذىً
إلاّ أصاب لنا قلْباً فينفطرُ
يكفيكمُ من شرور النّاس أنّهمُ
خانوا الأمانةَ، فالأخلاقُ تنتحرُ
تنافسوا في اتّخاذ الهُودِ سادتَهم
تنافسوا في حُطامٍ كلّهُ قذرُ
رضوا العبوديّة الشّنعاءَ من سفَهٍ
حتّى استكانوا لمَن حطّت به السّوَرُ
أسْدٌ علينا وفي البأساءِ أرْنبةٌ
يا خِزيَ مَن بثياب الذلّ يعْتجرُ
فانظر إليهم تعامَوا عن مصائبنا
بُكْمٌ وصُمٌّ وعُمْيٌ،بئس ما ادّخروا
أخزاهمُ اللهُ في دنيا وآخرةٍ
بئس المصيرُ إلى النّيران تستعرُ
نزّهتُ نفسيَ عن أسماء طُغمَتهم
فذكرها يُنتن الأجواءَ، فاحْتذروا
فسامحوني أيا أنوارَ أعْيُننا
فقد فتحتُ لكم باباً بهِ كَدَرُ
فالآنَ حلْوى الْتقاء الصّحْبِ حاضرة
هيّا إليها فإنّ البطنَ ينتظرُ
لُقّيتمُ يا أحيْبابي ثوابكمُ
عند الإله ونعم الفوز والظّفَرُ